673 مليون شخص يقضون حاجتهم بالعراء.. حقائق صادمة في "اليوم العالمي للمراحيض"

الهند تحرص على التوعية بأهمية المراحيض (رويترز-أرشيف)
الهند تحرص على التوعية بأهمية المراحيض (رويترز-أرشيف)

تحت شعار "لا تدع أحدا يتخلف عن الركب" تأتي النسخة السادسة من الاحتفال بـ"اليوم العالمي لدورات المياه" يوم الأربعاء المقبل حاملة قائمة طويلة من التحذيرات الصحية والبيئية، في ظل حقائق صادمة منها أن نصف سكان العالم يفتقدون للمرحاض المنزلي، في حين تتسبب الأمراض الناجمة عن غياب الصرف الصحي في وفاة نحو نصف مليون شخص سنويا.

وترى المنظمة الدولية أن الحمام "ليس مرحاضا فحسب، بل هو وسيلة حماية، وحامية للكرامة كذلك. وبغض النظر عن شخصك ومكانك، فإن الصرف الصحي هو حق إنساني من حقوقك".

وانطلاقا من تلك القناعة حددت الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السابعة والستين التي عقدت في صيف عام 2013 يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام يوما عالميا لهذه المناسبة.

 نصف سكان العالم لا يعرفون المراحيض المنزلية (رويترز)

ناقوس خطر
ومن بين الحقائق التي أوردتها المنظمة الدولية بمناسبة هذا اليوم العالمي الحالي (2019) أن نصف سكان العالم تقريبا (أكثر من أر بعة مليارات نسمة) يفتقدون للمرحاض المنزلي.

وتذكر المنظمة الدولية أن 673 مليون شخص في جميع أنحاء العالم يقضون حاجاتهم في العراء. كما يتسبب نقص مرافق الصرف الصحي في 432 ألف حالة وفاة بالإسهال سنويا، مما يعني أن ذلك النقص عامل رئيسي في أمراض مثل الديدان المعوية والتراخوما وداء البلهارسيا.

وبسبب الإسهال الناجم عن شرب مياه غير صحية أو غياب الصرف الصحي أو قلة نظافة اليدين، يموت سنويا 297 ألف طفل دون الخامسة، كما يتزايد عدد الأطفال المعرضين للوفاة في بلدان متأثرة بالنزاعات الطويلة بسبب أمراض الإسهال الناجمة عن نقص المياه الصحية والنظافة الصحية بـ20 ضعفا عن عدد المعرضين للوفاة بسبب العنف المباشر.

كما تقدر الأرقام الدولية نسبة فقدان الإنتاجية بسبب الأمراض المرتبطة بالمياه والصرف الصحي في عديد البلدان بما يبلغ 5% من إجمالي الناتج المحلي.

وحذرت المنظمة الدولية من خطورة النفايات البشرية التي تتسبب في نشر الأمراض القاتلة، ومن ثم تنبّه إلى أهمية اليوم العالمي لدورات المياه للتذكير بالدفع للعمل على معالجة أزمة الصرف الصحي العالمية.

وتتساءل: كيف يمكن لأي شخص أن ينتشل من الفقر دون أن تتاح له مرافق الصرف الصحي؟ وتخلص إلى القول إنه يجب علينا تيسير وصول الناس إلى المراحيض المأمونة صحيا وألا نترك أحدا منهم متخلفا عن الركب.

الأيام الدولية  
يذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تضطلع بمهمة تحديد تاريخ الاحتفال بالأيام الدولية التي تقترحها الدول الأعضاء على اجتماعاتها السنوية.

وتقرر الجمعية العامة بتوافق الآراء ما إذا كانت ستتخذ القرار في الاحتفال بموضوع معين، وتحدد تاريخ ذاك اليوم.

ويبلغ عدد الأيام الدولية التي حددتها الجمعية العامة للأمم المتحدة نحو 170 يوما موزعة على أيام العام، وترتبط موضوعات هذه الأيام الدولية بمجالات العمل الرئيسية للأمم المتحدة، وهي: صون السلام والأمن الدوليان، وتعزيز التنمية المستدامة، وحماية حقوق الإنسان، وضمان القانون الدولي، ودعم العمل الإنساني.

وتشمل قائمة الأيام الأكثر شعبية على الموقع العربي للأمم المتحدة: اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني (29 نوفمبر/تشرين الثاني)، واليوم العالمي للمرأة (8 مارس/آذار)، واليوم العالمي للغة العربية (18 ديسمبر/كانون الأول).

ومن الملفت للنظر أن خمسة أيام دولية يتم الاحتفال بها في 21 مارس/آذار، في حين يشهد شهر يونيو/حزيران العدد الأكبر من الاحتفالات والمناسبات الدولية.

المصدر : الجزيرة