بالفيديو.. يحلم بالعالمية.. فلسطيني يبدع في ألعاب التوازن بأثاث بيته

برع الشابّ الفلسطيني محمد الشنباري (24 عاماً) في تقديم ألعاب التوازن بعد أن استطاع تثبيت مجموعة علب معدنية داخل إطارٍ خشبي علقه على غصن شجرة بطريقةٍ احترافية، ثم حركها يمينا وشمالا دون أن تسقط رغم أنّها مصفوفةً فوق بعضها بطريقةٍ غير منتظمة.

ويستخدم الشنباري في تحدياته معظم الأثاث المنزلي مثل الكؤوس الزجاجية والعبوات الفارغة وأنابيب الغاز المنزلي والأخشاب وبعض الأجهزة الكهربائية الثقيلة، ويتخذ من فناء منزله المزروع بعدد من الأشجار مساحةً لتطوير موهبته وتنفيذ تحديات غريبة.

ويقول "محترفو هذا المجال بالخارج غالباً ما يمتلكون معرفة واسعة في قوانين الفيزياء وتفاصيلها، لكنّ حالي مختلف عنهم، فكلّ ما توصلت له حتّى هذه اللحظة كان بالتجربة والمحاكاة.. لم أكمل تعليمي لظروف خاصة ولكن الموهبة لا علاقة لها بالتعليم على الأغلب والإبداع في أيّ مجال ليس حكراً على المتخصصين".

وينوه بالدعم المتواصل لعائلته وجيرانه في تعزيز موهبته، قائلا إن الكثير منهم يدعونه في المناسبات السعيدة لتقديم عروضٍ في المجال الذي يحترفه ويثنون على أدائه دائماً ويحثونه على الاستمرارية.

 الشنباري يقدم عروضا مذهلة في ألعاب التوازن (الأناضول)

المركز الأول
لم يكن يعلم محمد أنّ مشاركته في مسابقة صيف غزّة المحلية -التي نظمها منتدى "شارك" الشبابي خلال العام الجاري بهدف إبراز المواهب مجتمعياً وإعلامياً- ستكون علامةً فارقة في حياته خاصّة وأنّه حصل على المركز الأول بين جميع المتنافسين.

ويقول "طالعت الإعلان حين كنت أتصفح منصات التواصل الاجتماعي، وقررت أن أعيش التجربة بعد جولةٍ من التفكير وركزت فيها على ماهية الشيء المختلف الذي يمكن أن أقدمه للناس".

وخاض الشنباري المرحلة الأولى بكلّ قوة وتأهل للنصف النهائي بإجماعٍ من لجنة التحكيم، وقدم في الجولة التالية عروضاً أفضل -وفقاً لقوله- مما منحه ثقة الحكام، ونقله للعروض النهائية التي عُقدت ضمن حفلٍ عام حضره جمعٌ من المواطنين الغزيين.

ويتابع "في العرض النهائي كنت حريصاً على إبهار اللجنة وقدمتٌ أداءً مختلفا حاز على إعجابها هي والجمهور الذي ما انفك ينادي مشجعاً. وفي الختام تمّ إعلان فوزي بالمركز الأول.. اللقب بمثابة بداية الطريق بالنسبة لي وبوابة سأسعى من خلالها للصعود للعالمية".

قهر الصعاب
يعاني أصحاب المواهب بشكلٍ عام في قطاع غزّة من صعوباتٍ عديدة تتمثل في عدم توفر بيئة مناسبة تساعد على التنمية والتطوير، كما أنّ كثيرين يتأثرون بالحصار الإسرائيلي المستمر منذ نحو "12 عاما" مما ترك أثاراً سلبية على كلّ المناحي الحياتية.

 يستخدم أثاث المنزل لتقديم عروض التوازن (الأناضول)

ونشأ الشاب وسط أسرة بسيطة تسكن مدينة بيت حانون الواقعة شمالي قطاع غزّة احترف أفرادها لعب رياضات مختلفة سواء كانوا ذكورا أو إناثا، الأمر الذي أثر كثيراً في اهتمامه بصحته البدنية ولياقته.

ويقول "منذ الصغر كنت باستمرار أزور صالات كمال الأجسام، وفكرت كثيراً بضرورة وجود عمل مميز أظهر من خلاله للناس، فاخترت ألعاب التوازن وكان ذلك قبل عام ونصف العام تقريباً".

ويختم الشنباري بقوله إنّه تعلم عن طريق متابعة الفيديوهات على مواقع الإنترنت، ويحاكي ما يشاهده ثم انتقل لمرحلة صنع هويته الخاصّة من خلال إدخال أدوات جديدة للتحدي أبرزها التلفاز.

المصدر : وكالة الأناضول