شاهد.. تجارة السيوف لا تزال مزدهرة شرق السودان

تشهد تجارة السيوف الأثرية ومحلية الصنع رواجا في سوق الآثار والمنتجات الجلدية بولاية كسلا شرقي السودان، لما للسيف من مكانة بين سكان الشرق السوداني.

ويشتري السكان والسائحون من السوق سيوفا ومنتجات جلدية وزخارف وغيرها من السوق الذي شيدته الدولة العثمانية وسط كسلا والذي لا يزال محافظا على نمطه العمراني المميز.

واختارت الدولة العثمانية عام 1840 مدينة كسلا -مركز ولاية تحمل الاسم نفسه- لتكون عاصمة لإقليم أطلقوا عليه اسم التاكا وتم تشييد مبانٍ حكومية وأبنية أخرى وفق مصادر تاريخية.

وتعتبر قبائل شرقي السودان حمل الرجل للسيف من التقاليد المهمة في المناسبات الاجتماعية ومن كماليات اللباس الشرقاوي المميز لهم عن بقية قبائل البلاد.

وشرح أحد صانعي السيوف في سوق كسلا حسين اب نمباب طريقة صنع السيوف، بقوله "نصنعه من الحديد الصلب بعد أن نصهره بالنار ليسهل تشكيله إلى شرائح وبعدها نطرق عليه بقوة لصنع ما نريد من أشكال.. لا نستطيع صناعة أكثر من خمسة سيوف في اليوم الواحد نظرا لصعوبة صناعة السيوف ومرورها بمراحل متعددة".

ويقول التاجر بالسوق حسين عبد الوهاب موسى "لدينا سيوف عديدة، منها التركي القديم والحبشية والإنجليزية. ولدينا السيف العربي وسيف الرشايدة والدمشقي والسليماني وتوجد في السوق أيضا سيوف أثرية منذ ثمانمئة عام".

وأوضح أن ثمن السيف الأثري يبلغ مئة ألف جنيه سوداني (2210 دولارات)، في حين يتراوح سعر السيف المصنوع محليا بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف جنيه (ما بين 66 و110 دولارات).

وأرجع تجار ارتفاع ثمن السيوف الأثرية إلى ندرتها وارتفاع سعر صرف الدولار إلى 78 جنيها سودانيا في السوق الموازي و45 جنيها حسب السعر الرسمي للبنك المركزي.

المصدر : وكالة الأناضول