سترومبولي.. جزيرة إيطالية مرعبة تحولت إلى مزار سياحي

سترومبولي يتوسطها بركان نشط لم يمنع السياح من زيارتها (رويترز)
سترومبولي يتوسطها بركان نشط لم يمنع السياح من زيارتها (رويترز)

ظلت سترومبولي الإيطالية -التي تزيد مساحتها على 12 كيلومترا مربعا- أخطر جزر العالم بسبب نشاط بركانها المتواصل وإخراجه المستمر للحمم البركانية مما جعل عدد سكانها يتقلص من أربعة آلاف نسمة إلى ما يقارب ثلاثمئة اليوم، غير أنها تحولت في العشريتين الأخيرتين إلى مزار سياحي.

وقال الكاتب روبين رودريغيز -في تقرير نشرته صحيفة كونفدنسيال الإسبانية- إن الاتصال البشري غائب بين سكان الجزيرة، وبها ثعابين لا يوجد لسمّها أي دواء معروف مما شكل كوابيس للأشخاص الذين ظلوا يحلمون بزيارة أغرب الأماكن في العالم.

وأعلنت اليونسكو سنة 2000 هذه الجزر من ضمن التراث العالمي، وأصبحت منذ ذلك الحين مقصدا يرتاده جميع أنواع السياح لمشاهدة نشاط بركانها المذهل رغم كل الأخطار التي يرافق السياحة بالجزيرة.

تقديرات
يقدر الخبراء أن انفجارات النيران وانبعاثات هذه الحمم البركانية تحدث إيقاعيا كل عشرين دقيقة، ويقولون إنها غالبا ما تكون مسبوقة بقعقعة قوية وهزة أرضية تنبئ بما سيحدث. غير أن ذلك لا يمنع المغامرين الأكثر جرأة من المخاطرة حتى بالصعود إلى قمة البركان.

وأشار الكاتب إلى وجود علامة تحذر من البقاء لأكثر من ساعة في أعلى القمة بسبب خطر استنشاق أنهيدريد الكبريت لمدة ستين دقيقة على حياة البشر، إلا أن العديد من المخاطرين يتحدون التحذير لالتقاط صور فريدة للبركان.

وأضاف أنه عادة ما يختار الرحالة الليل لبدء تسلق بركان سترومبولي الواقع على ارتفاع 924 مترا فوق مستوى سطح البحر، في حين تشير التقديرات إلى وجود 1500 متر منه تحت سطح الأرض.

وصار البركان -الذي يتطلب الصعود إليه ست ساعات- الأكثر زيارة عالميا رغم كل الصعوبات والمخاطر التي ترافق رحلة التوجه إليه، و سبق أن ثار بشكل كبير سنة 2007 في حين تسبب انفجاران السنة الماضية بوفاة أحد الرحالة الإيطاليين وإجلاء حوالي سبعين شخصا.

المصدر : مواقع إلكترونية