ساقية أبو شعرة.. قرية مصرية تنافس عالميا في صناعة سجاد الحرير

حسن المصري-المنوفية 

مصانع وورش.. هذا ما يمكنك رؤيته عندما تدخل منازل قرية نزلة أبو شعرة بمحافظة المنوفية شمال القاهرة، والتي تعد من أكثر القرى المصرية عملا في إنتاج السجاد اليدوي الحريري، ووصلت لحد المنافسة العالمية. 

الأبطال هنا هم الأطفال الذين تعتمد عليهم القرية في عملية الإنتاج بصورة كبيرة، فأغلب أهالي القرية (24 ألف نسمة) يعملون على إنتاج السجاد اليدوي من الحرير، كحرفة متوارثة عبر الأجيال.

حينما تدخل أحد المنازل تجد الأطفال من مختلف الأعمار يجلسون حول آلة خشبية عليها خيوط تسمى خيوط النول، تراهم بمهارة كبيرة يعقدون الخيوط على شكل التصاميم المراد تنفيذها، في عملية تحتاج إلى صبر، وتتراوح أجورهم بين 20 و100 جنيه، وفق المهارة وحجم الإنتاج.

وتحتاج السجادة الواحدة من 4 أشهر إلى عامين حسب حجم السجادة ومراحل صناعتها، بداية من التصميم ثم صبغ الخيوط الحريرية البيضاء بالألوان، ثم تنفيذ السجاد، لتنتهي العملية الطويلة بالكي والتنظيف. 

محمد عبده (38 عاما) صاحب مصنع سجاد يدوي، يقول إن القرية مشهورة بإنتاج السجاد اليدوي من الحرير، والمعروف عالميا بسجاد العمر الطويل وسجاد القصور الفخمة.

وأشار عبده في حديثه للجزيرة نت إلى أن خبرة القرية في المجال تصل إلى نحو 50 عاما، وأنها تتميز بأعلى نسبة عقد بما يعادل 100 عقدة للسنتيمتر الواحد، لافتا إلى أن الإنتاج السنوي يصل إلى 5 آلاف متر.

وأوضح أن المشاكل الخاصة بالمهنة تتمثل في نقص التمويل وصعوبة توفير الخامات، عوضا عن غياب التسويق بصورة كلية، وهو ما يؤثر على عملية الإنتاج بصورة كبيرة، وأدى بالفعل إلى تضرر الصناعة التي من المفترض أن يكون هناك اهتمام بها من قبل الدولة.

المصدر : الجزيرة