56 مزرعة محلية تشارك في معرض التمور المحلية الثاني بالدوحة

المزارع المحلية تعرض مجموعة من أنواع التمور (الجزيرة نت)
المزارع المحلية تعرض مجموعة من أنواع التمور (الجزيرة نت)

عماد مراد-الدوحة

بالكاد يحاول محمد الريس تلبية طلبات الزبائن المكتظين حوله في أول أيام معرض التمور المحلية في سوق واقف بالدوحة الذي افتتح أمس الأربعاء ويستمر إلى 26 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وذلك بسبب الإقبال الكبير على الشراء منذ اليوم الأول للمعرض.

ويعرض الريس المسؤول عن إحدى المزارع المحلية العديد من أنواع التمور التي تفرض اللجنة المنظمة للمعرض أن تكون ذات جودة عالية ونظيفة وخالية من الإصابات والحشرات والشوائب ومنتجة خلال العام الحالي.

ويعتبر الريس المعرض بمثابة فرصة كبيرة للترويج للتمور المحلية القطرية التي استطاعت خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة أن تلبي نسبة كبيرة من طلبات السوق، لافتا إلى أن إتاحة الفرصة للمزارع المحلية ببيع منتجاتها مباشرة للجمهور تنعكس إيجابا على حجم مبيعاتها وتعزز قدرتها على زيادة الإنتاج وتحقق للمشتري ميزة عدم وجود وسيط إضافي فيشتري بسعر أقل.

شعار البائعين في المعرض "تذوق قبل الشراء" (الجزيرة نت)

مشاركة كبيرة
تشارك في المعرض 56 مزرعة محلية متخصصة في مجال إنتاج وتجفيف وتعبئة التمور، وتطرح جميع الجهات المشاركة إنتاجها من مختلف أصناف التمور المحلية ومشتقاتها للبيع خلال فترة المعرض، كما سيتم عرض التمور المغلفة وغير المغلفة التي ستكون على درجتين: تمور من الدرجة الأولى وأخرى من الدرجة الثانية.

ويرى مدير إدارة الشؤون الزراعية في وزارة البلدية والبيئة القطرية يوسف الخليفي أن المعرض في نسخته الثانية يعد مكملا لمهرجان الرطب المحلي الذي ينظم في يوليو/تموز من كل عام، مشيرا إلى أن معرض التمور يعد المرحلة الثانية من مراحل إنتاج ثمر التمر، التمور المجففة والتمور المغلفة.

ويتميز المعرض هذا العام -وفقا للخليفي- بالتنوع بين تمور ذات جودة ممتازة وأخرى من صنف الدرجة الأولى، فضلا عن وضع أكثر من سعر لمختلف أنواع التمور حتى تناسب الجميع.

وأضاف الخليفي أن الهدف الأساسي من المعرض هو زيادة اجتهاد المزارع في عرض منتجاتها، مما زاد عدد المشاركين في المعرض العام من 46 مزرعة العام الماضي إلى 56 العام الحالي.

استراحة لدقائق بعد انتهاء التسوق (الجزيرة نت)

الفحص المستمر
يؤكد العضو في اللجنة المنظمة للمعرض أحمد الكواري في حديث للجزيرة نت أن زيادة عدد العارضين في نسخة العام الحالي تؤكد نجاح فكرة إقامة معرض سنوي للتمور المحلية، لافتا إلى أن المعايير التي تضعها اللجنة المشرفة على المعرض تجعل الجمهور على ثقة كبيرة وتدفعه إلى الشراء من المعارض.

ويضيف الكواري أن هناك فريقا من المختصين في إدارة الشؤون الزراعية بوزارة البلدية والبيئة يأخذ عينات من المزارع المشاركة للفحص والتحليل للتأكد من خلوها من المواد السامة والأثر المتبقي من المبيدات، معتبرا أن الإقبال الكبير الذي شهده المعرض في يومه الأول يشير إلى أنه سيتخطى كافة الأرقام التي حققها في نسخته الأولى.

وكان المعرض في نسخته الأولى قد حقق إجمالي مبيعات بلغ 39 ألفا و551 كيلوغراما، منها 17 ألفا و418 كيلوغراما مغلفة، و20 ألفا و551 كيلوغراما من التمور غير المغلفة، في حين بلغت قيمة التمور المبيعة في المعرض حوالي 327 ألف ريال.

حصاد الغذائية تشارك في المعرض بأنوع متعددة من التمور (الجزيرة نت)

وتفيد بيانات وزارة البلدية والبيئة القطرية بأن إنتاج التمور الذي كان 32 ألف طن قبيل خمسة أعوام تنامى وتجاوز 40 ألف طن، وتقول الوزارة إنها تدعم ثلاثة مشاريع وطنية لدعم وتنمية إنتاج التمور تستهدف زيادة إنتاجية نخيل التمر عبر أبحاث علمية عبر جهات عدة محلية وإقليمية ودولية.

ويفوق معدل الاكتفاء الذاتي من التمور في قطر نسبة 86%، في حين يتم استيراد النسبة المتبقية لإرضاء بعض الأذواق التي تفضل أنواعا معينة من التمور، وتتجاوز مساحات النخيل في الدولة أكثر من ثلاثة آلاف هكتار، وتصل الكميات المستوردة من التمور للاستهلاك إلى أربعة آلاف طن سنويا، أغلبيتها يتم استيراده خلال شهر رمضان.

المصدر : الجزيرة