فريتس.. الكلب الذي تحوّل إلى بطل في تونس

فريتس.. الكلب الذي تحوّل إلى بطل في تونس

"فريتس" محاطا بالفريق الطبي الذي أجرى له العملية الجراحية (مواقع تواصل)
"فريتس" محاطا بالفريق الطبي الذي أجرى له العملية الجراحية (مواقع تواصل)

آمال الهلالي-تونس

احتفت مواقع التواصل الاجتماعي في تونس بنجاح عملية أمنية نوعية استهدفت إحدى المجموعات المسلحة الخطرة بمدينة جلمة بمحافظة سيدي بوزيد وسط البلاد، كان أحد أبطالها كلبا ساهم في القضاء على مسلحين عبر الكشف عن مكانهم وأصيب خلال عملية المداهمة.

وكانت وزارة الداخلية قد كشفت عبر بيان رسمي الخميس عن نجاح عملية أمنية استباقية بمحافظة سيدي بوزيد والقضاء على إرهابيين قاما بتفجير نفسيهما بحزامين ناسفين على إثر تبادل لإطلاق النار مع القوات الأمنية.

وأشارت الوزارة إلى تصنيف "هذين الإرهابيين" على قائمة أخطر العناصر المنضوية تحت ما تسمى "كتيبة التوحيد والجهاد" المنشقة عن "جند الخلافة"، وكشفت عن مخطط كان يستهدف دوريات ومقرات أمنية.

وحظي الكلب "فريتس" باحتفاء غير مسبوق بين الأوساط الأمنية والسياسية والاجتماعية للدور الهام الذي لعبه في القضاء على العناصر المسلحة، كما حظي بموجة تعاطف غير مسبوق إثر إصابته بكسر في الساق استوجب تدخلا جراحيا كلّل بالنجاح.

احتفاء فيسبوكي
ونشرت بعض النقابات الأمنية فيديوهات للكلب خلال عملية تدريبه وبعد خضوعه لعملية جراحية ناجحة، وأرفقتها بتعليق "فريتس بطل معركة العملية الأخيرة بين فرقة مجابهة الإرهاب والإرهابيين في جلمة".

وتابعت "كان الأول في الدخول لمخدع الإرهابيين والانقضاض على أحدهم واللحاق بالثاني والارتماء عليه من الطابق الأول، فريتس خرج من المعركة بكسر في ساقه وإصابات متفرقة في العين والصدر بشظايا حزام ناسف عندما فجر أحد الإرهابيين نفسه".

وأكد الكاتب العام المساعد لنقابة موظفي الإدارة العامة لوحدات التدخل نسيم الرويسي على الدور الكبير الذي لعبه الكلب فريتس في تقفي أثر الإرهابيين ومساعدة الوحدات المختصة في القضاء عليهما.

وأوضح في تصريح للجزيرة نت أن العملية الأمنية تم الاستعداد لها عبر ترصد تحركات الإرهابيين منذ أكثر من شهر بالتنسيق مع منطقة الأمن الوطني بسيدي بوزيد.

وأشار إلى تحصن الإرهابيين في أحد المنازل بجهة جلمة، ومحاولتهما الهروب خلال مداهمة الوحدات الأمنية، لكن استحال ذلك بفضل اقتفاء أثرهما من قبل الكلب فريتس، مما دفعهما في لحظة يئس لتفجير حزاميهما الناسفين.

وتابع "فريتس قام بعملية اقتحام المنزل الذي تحصن فيه الإرهابيان، ثم قام بعدها بعملية الملاحقة واقتفاء الأثر، مما جعله يتعرض لكسر في الساق إثر عملية المطاردة".

وشدد الرويسي على أن "نجاح العملية الأمنية يمثل رسالة طمأنة للشعب التونسي مع بداية السنة الجديدة وبقاء الوحدات الأمنية في وضع جهوزية واستنفار لأي عمل إرهابي جبان".

تدخل جراحي
ونشرت الصفحة الرسمية لمعهد الطب البيطري بسيدي ثابت صورا للتدخل الجراحي الناجح الذي خضع له "فريتس" برفقة الكادر الطبي.

وعبرت الدكتورة البيطرية نادرة الشواشي التي كانت ضمن الفريق الجراحي المشرف على علاج الكلب، عن سعادتها لنجاح العملية الجراحية المعقدة والتي تواصلت لأكثر من ثلاث ساعات.



وأكدت للجزيرة نت أن "حالات الكسر على مستوى مفصل الساق كثيرا ما تنهي بشكل درامي نشاط هذه الحيوانات وتجعلها تعيش بإعاقة دائمة، غير أن التدخل الجراحي العاجل أنقذ الكلب"، لافتة إلى بنيته الجسدية والعضلية الجيدة التي ساهمت بشكل كبير في عدم تعقيد حالته.

وليست المرة الأولى التي يقوم فيها كلب من فئة الأنياب بدور هام في مواجهة الإرهابيين، حيث سبق أن رثى التونسيون بحزن كلبا يدعى "عقيل" قتل في 2015 خلال عملية مواجهة بين الأمن ومجموعة مسلحة هاجمت سياحا في متحف باردو بالعاصمة، وتم تكريمه عبر نصب تذكاري خاص.

المصدر : الجزيرة