حديقة الأزهر.. مقلب القمامة الذي صار متنزه القاهرة

باسم مجدي-القاهرة

عندما اصطحب جمال زوجته خلال شهر العسل لزيارة القاهرة قادما من مدينة المنصورة، أخذها إلى حديقة الأزهر ليتمتعا معا بمنظر بانورامي للعاصمة المصرية قلما يراه سكان العاصمة أنفسهم.

يقول جمال (30 عاما) أنه قضى وقتا ممتعا في حديقة الأزهر، والتقط الكثير من الصور الجميلة بصحبة زوجته، وإنهما استمتعا بالهواء النقي وشاهدا معالم القاهرة.

ويضيف في حديثه للجزيرة نت "المكان روعة ولكن يحتاج لاهتمام أكثر، وأعجبني رؤية أحياء القاهرة القديمة والقلعة ومنظر البيوت".

لكن الحديقة الساحرة التي جذبت العروسين وتجذب يوميا مئات المصريين والسائحين الأجانب، كانت قبل أقل من 20 عاما مكبا للنفايات.

حديقة الأزهر أصبحت أحد أبرز الوجهات السياحية والترفيهية في القاهرة (الجزيرة)

حكاية حديقة
على تل مرتفع يطل على القاهرة، تمتد حديقة الأزهر على مساحة شاسعة تقارب ثمانين فدانا، تتنوع بين المساحات الخضراء الواسعة والمطاعم ونوافير المياه، راسمة مشهدا بديعا من الصعب أن تجد له مثيلا في العاصمة المصرية الصاخبة.

وتعود قصة إنشاء حديقة الأزهر إلى عام 1984 حين نظمت مؤسسة آغا خان للثقافة مؤتمرا عن توسع المدن في القاهرة، وأعلنت خلاله تمويل إنشاء حديقة لسكان القاهرة بتكلفة نحو 30 مليون دولار.

وبعد كثير من البحث وقع الاختيار على مقلب كبير للقمامة في حي الدراسة قرب منطقة الأزهر التاريخية العريقة، وجرى افتتاح الحديقة رسميا عام 2005.

ووفقا للمدير العام لمؤسسة آغا خان للثقافة في مصر المهندس محمد المكاوي فقد اهتم المشروع مع إنشاء الحديقة بتنمية حي الدرب الأحمر المواجه لها، فأعيد ترميم منازل المنطقة وتقديم الخدمات الصحية وتوزيع القروض على السكان وتطوير خدمات جمع القمامة.

ورغم مرور 13 عاما على افتتاح الحديقة، لا تزال تتمتع بنظافتها وأشجارها الجميلة، ويقيمها زوارها بأربع نقاط ونصف النقطة من خمس على موقع تريب أدفيسور (أكبر موقع للسفر في العالم)، لتحتل مرتبة متقدمة بين أهم الأماكن السياحية في القاهرة.

تمتد حديقة الأزهر على مساحة شاسعة تقارب ثمانين فدانا (الجزيرة)

ارتفاع التذاكر
ويشكو بعض زوار الحديقة من ارتفاع أسعار التذاكر من خمسة جنيهات قبل أعوام إلى نحو عشرين جنيها للفرد الآن، مع وجود تذكرة خاصة لأصحاب الكاميرات الاحترافية 250 جنيها.

يزور أحمد (21 عاما) أحد عشاق التصوير الفوتوغرافي، الحديقة لسهولة التصوير بها، على عكس كثير من الأماكن في القاهرة التي تحتاج إلى تصريح أمني، ولكنه يستخرج تصريحا خاصا من جامعته يسمح له باصطحاب كاميرته الاحترافية دون دفع الرسوم المخصصة للكاميرات.

ويقول أحمد في حديثه للجزيرة نت إن الحديقة تفرض تذكرة خاصة للكاميرات بسبب رغبة الكثير من العرسان في التقاط صور من داخل الحديقة قبل حفل الزفاف.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

في قلب القاهرة، ووسط صخبها، تمتزج الحضارة الإسلامية بمختلف مدارسها؛ لتشكل أكبر متحف مفتوح للعمارة والآثار الإسلامية بالعالم، إنه شارع المعز لدين الله الفاطمي أو الشارع الأعظم أو القصبة الكبرى.

باتت ساحات الجامع الأزهر وأروقته تجتذب المئات من مريدي العلوم في ظل سعي إدارة مؤسسة الأزهر لإحياء المجالس العلمية خارج نطاق النظام التعليمي الحديث وتجديد دور “الأروقة الأزهرية”.

تشهد أيام عيد الفطر في مصر تزايدا ملحوظا في حالات التحرش الجنسي، فقد شهدت عدة مناطق بالقاهرة والجيزة حالات تحرش، كان أبرزها في حديقة الأزهر وكوبري قصر النيل وحديقة الفسطاط.

المزيد من متفرقات
الأكثر قراءة