"اليوم الكندي" بالمغرب.. جسور الهجرة والدراسة بين أفريقيا وكندا

جانب من الاتفاقيات الموقعة بين المغرب وكندا وبوركينا فاسو في إطار "اليوم الكندي" في الرباط لربط أفريقيا بكندا (الجزيرة)
جانب من الاتفاقيات الموقعة بين المغرب وكندا وبوركينا فاسو في إطار "اليوم الكندي" في الرباط لربط أفريقيا بكندا (الجزيرة)

فؤاد الفلوس-الرباط

كشفت فعاليات "اليوم الكندي" في نسخته الأولى المنظمة قبل أيام في الرباط أن المغرب سيتحول إلى جسر بين أفريقيا وكندا، إذ قال الكنديون إن نحو ألف طالب أفريقي يتابعون دراستهم في كندا بمجالات الأمن الغذائي والأمن المائي وحماية البيئة وتدوير النفايات.

ويواكب الطلاب في مستويي الماجستير والدكتوراه مشاريع لها علاقة بالأمن الغذائي بدرجة أولى والأمن المائي في كل الدول الأفريقية، كما ستستقبل كندا خلال الأعوام من 2019 إلى 2022 مليون مهاجر تمنح لهم الجنسية الكندية.

ودعت كاتبة (وزيرة) الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة في المغرب نزهة الوافي إلى ضرورة انخراط بلدان جنوب الصحراء في الاستفادة من الممارسات الفلاحية الفعالة وتحسين الإنتاج الغذائي، إضافة إلى تحسين نجاعة السقي لمواجهة إشكاليات ندرة المياه، مما يمكن القارة الأفريقية من المضي قدما في تفعيل المبادرة الأفريقية للتكيف مع التغير المناخي التي أطلقت سنة 2015.

نزهة الوافي كاتبة (وزيرة) الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة في المغرب (الجزيرة)

تعاون وتحديات
وذكرت الوافي أن القارة الأفريقية هي الأولى في المحك اليوم، وتحتاج إلى أجوبة عملية لمواجهة الآثار التي تمس الأمن الزراعي والأمن الفلاحي على اعتبار أن القارة الأفريقية حاضنة لمنظومة فلاحية زراعية منذ قرون، وعدم التدخل السريع من أجل الحد من هذا النزيف المتعلق بتدهور التربة والتصحر وندرة المياه ستكون له آثار وخيمة مرتبطة بالأمن والاستقرار، مشيرة إلى أهمية تعزيز التعاون الثلاثي بين المغرب وكندا وأفريقيا لمواجهة التحديات المرتبطة بالتغير المناخي والأمن الغذائي.

من جهته، قال المدير العام للمعهد العالي للدراسات العليا في التنمية المستدامة كمال الحاجي "نظمنا هذا اليوم العالمي الكندي الأفريقي لعرض حصيلة الشراكة مع المؤسسات الكندية، خاصة في ميدان التعليم، والطريقة الفريدة للتدريس التي من الممكن أن تغير جذريا مستوى التدريس في المغرب والقارة الأفريقية، إضافة إلى مشاريع أخرى تهم التنمية المستدامة".

تعاون موسع
وأوضح مدير مكتب الكيبيك في الرباط آلان أوليفييه أن دعم حكومة الكيبيك مجال التعاون المناخي مع أفريقيا يهدف إلى مساعدة الدول الأكثر هشاشة في مواجهة تأثيرات التغيرات المناخية، ورفع تحديات الأمن الغذائي وتحسين جودة الماء والبيئة.

آلان أوليفييه مدير مكتب الكيبيك في الرباط (الجزيرة)

وتميز حفل الافتتاح بتوقيع اتفاقية تعاون بين المعهد العالي للدراسات العليا في التنمية المستدامة والائتلاف حول علم المناخ الإقليمي والتكيف مع التغيرات المناخية في كيبيك، ومؤسسات مختلفة من المغرب وساحل العاج والسنغال وبوركينا فاسو.

ويهدف اليوم الكندي المغربي الأفريقي الذي نظمه المعهد العالي للدراسات العليا في التنمية المستدامة إلى توسيع مجال التعاون مع بقية الدول الأفريقية، والعمل على الاستفادة من جميع المؤسسات ذات الصلة.

المصدر : الجزيرة