دول إسلامية وعربية ضمن الأكثر عطاء وتبرعا في العالم
عـاجـل: هيومن رايتس ووتش: الحكومة المصرية تتحمل مسؤولية وفاة مرسي نظرا لفشلها في توفير الرعاية الطبية الكافية أو حقوق السجناء الأساسية

دول إسلامية وعربية ضمن الأكثر عطاء وتبرعا في العالم

مجموعة من الأطفال الفلسطينيين يقضون وقتهم في اللهو بألعاب تبرع بها المتضامنون (الجزيرة)
مجموعة من الأطفال الفلسطينيين يقضون وقتهم في اللهو بألعاب تبرع بها المتضامنون (الجزيرة)

عمران عبد الله

لست مضطرا لأن تكون ثريا لكي تكون سخيا بأموالك، فهناك 2.2 مليار شخص ساعدوا شخصا غريبا من بين 7.6 مليارات إنسان في العالم، وقدم 1.4 مليار إنسان تبرعات مالية وتطوع مليار شخص في أعمال خيرية خلال عام 2018 فقط بحسب نتائج استطلاع مركز غالوب الأميركي.

وأجرى تقرير مؤسسة المساعدات الخيرية الذي تم إعداده بناء على استطلاع معهد غالوب الأميركي أكثر من 153 ألف مقابلة مع بالغين في 146 دولة على مدار عام 2018 بهدف رصد أكثر الدول والشعوب عطاء في العالم.

وتستخدم البيانات لتحديد مؤشر العطاء العالمي عبر ثلاثة أسئلة ومؤشرات، هي مساعدة شخص غريب أو التبرع بالمال أو التطوع بالوقت والجهد.

تبرع وتطوع
في المتوسط، قال أكثر من أربعة من كل عشرة أشخاص في جميع أنحاء العالم إنهم ساعدوا شخصا غريبا أو شخصا محتاجا لا يعرفونه بنسبة 43%، لكن عددا أقل بكثير قالوا إنهم تبرعوا بالمال (27%) أو تطوعوا بوقتهم (18%)، وتعبر هذه النتائج عن نسب مستقرة لحد كبير خلال العقد الماضي.

قرويون ينجزون بتبرعاتهم الخاصة جسرا يربط بين بلدتين شمال ولاية سطيف في الجزائر (الجزيرة)

وعلى الرغم من الاضطرابات في بعض البلدان العربية فقد حصدت بعضها مواقع متقدمة في مساعدة الغرباء، إذ تصدرت ليبيا والعراق والكويت القائمة، وجاءت دول أفريقية وشرق أوسطية في مواقع متقدمة، في حين غابت البلدان الغربية عدا الولايات المتحدة عن الصدارة.

وأظهر تقرير البلدان الأكثر سخاء لعام 2018 حصول ميانمار وإندونيسيا وأستراليا على أعلى ترتيب للبلدان ذات النسب العالية للتبرع بالمال للآخرين، في حين جاءت بلدان عربية أخرى -بينها اليمن والمغرب- في نهاية القائمة.

سلوكيات وخلفيات
يقول الخبراء ان نتائج الاستطلاع تعكس سلوكيات اجتماعية وخلفيات ثقافية مثل القيم الجماعية أو الفردية، وطبيعة الانشغال والعمل الحديث، وأزمات اللجوء الكبيرة، والاضرابات السياسية، إضافة إلى الرؤى الدينية التي تحض على عمل الخير.

ويمكن أن يلعب الاقتصاد عاملا كذلك، إذ يدفع القادرون على التبرع أموالا أكثر من غير القادرين، وتشيع الثقافة الخيرية في بلدان مثل إندونيسيا وميانمار بسبب حوافر دينية.

وتمثل هذه الأرقام مؤشر المشاركة المدنية والسخاء للبلدان المختلفة، وكلما زادت الدرجة عكست النتائج إيجابية المجتمع تجاه مساعدة الآخرين وبذل المال لهم والتطوع والمشاركة المدنية، وبلغت درجة المؤشر العام للعالم في عام 2017 ثلاثين في مقياس مكون من مئة درجة ممكنة.

وتراوحت درجات المشاركة المدنية لعام 2018 بين 59 في إندونيسيا وأستراليا، و15 في اليمن، وحصلت بلدان مثل الصين وشرق أوروبا على نسب ضعيفة بسبب ميراث القوانين القديمة الذي يكبل العمل المدني ويعرقل جمع التبرعات.

وتصدرت إندونيسيا وأستراليا باستمرار قائمة البلدان العشرة الأوائل التي سجلت أعلى درجات المشاركة المدنية في السنوات الماضية.

ووفقا لنتائج غالوب أيضا، كانت إندونيسيا أكثر بلد أنفق سكانه من وقتهم لصالح التطوع في مؤسسة أو منظمة خيرية في عام 2017.

المصدر : الجزيرة