أربعة أصناف من البشر.. من أي فئة أنت؟

طبائع البشر كانت محل اهتمام الفلاسفة والأطباء في اليونان القديمة وتعزز ذلك مع تطور العلوم الإنسانية والطفرات التقنية (رويترز)
طبائع البشر كانت محل اهتمام الفلاسفة والأطباء في اليونان القديمة وتعزز ذلك مع تطور العلوم الإنسانية والطفرات التقنية (رويترز)

منذ أن اقترح أبقراط -وهو أشهر الأطباء في اليونان القديمة وأول مدون لكتب الطب- لأول مرة إمكانية وجود أنواع من الشخصية الإنسانية في القرن الرابع قبل الميلاد، كانت هناك محاولات لتصنيف الناس بحسب سماتهم الشخصية.

لكن على الرغم من مزاعم معلمي المساعدة الذاتية والأخصائيين النفسيين الزائفين، رفض العلماء فكرة أن البشر يمكن حصرهم في حفنة من الميول المحددة حتى عهد قريب.

ولهذا قام الباحثون بجامعة نورث ويسترن بولاية إلينوي الأميركية بالبحث في نتائج استبانات أكثر من 1.5 مليون شخص، ووجدوا على الأقل أربع مجموعات متميزة من أنماط الشخصية: عادي ومتحفظ وأناني وقدوة.

ويزعم الباحثون أن النتائج التي توصلوا إليها مهمة للغاية لدرجة أنها تتحدى الحكمة القائمة في علم النفس. وقال مؤلف الدراسة لويس أمارال إن "أنواع الشخصية كانت موجودة فقط في أدب المساعدة الذاتية ولم يكن لها مكان في المجلات العملية، والآن نعتقد أن هذا الأمر سيتغير بسبب هذه الدراسة".

ومفهوم أنواع الشخصية مثير للجدل في علم النفس بسبب صعوبة العثور على دليل علمي عليها، وكانت المحاولات السابقة لتحديد مجموعات الشخصيات تستند -إلى حد كبير- إلى مجموعات بحث صغيرة لا يمكن تكرارها.

لكن الباحثين قرروا الاستفادة من ظاهرة جديدة من الناس الذين يأخذون اختبارات عبر الإنترنت لمحاولة معرفة المزيد عن شخصيتهم الخاصة، واستخدمت الدراسة الجديدة إجابات من أربع استبانات على الإنترنت.

ومن هذه البيانات رسم الباحثون السمات الشخصية الأساسية الخمس المقبولة على نطاق واسع في علم النفس، وهي: العصابية والانفتاح والقبول والانبساط والضمير.

وبعد تطوير خوارزميات جديدة ظهرت أربع مجموعات: الشخص العادي وهو الذي ترتفع لديه العصابية والانبساط، والمتحفظ وهو المستقر عاطفيا ولكن ليس منفتحا أو عصابيا، والشخص القدوة، والأناني.

وللتأكد من أن مجموعات الأنواع الجديدة كانت دقيقة، استخدم الباحثون مجموعة أنانية بشكل كبير -وهي الفتيان المراهقون- للتحقق من صحة النتائج التي توصلوا إليها.

وأشار الدكتور أمارال إلى أن المراهقين معروف عنهم أنهم يتصرفون بطرق تتمحور حول الذات، وأضاف أن البيانات إذا كانت صحيحة ودققت من أجل الخصائص الديموغرافية، فسيظهر أنها أكبر مجموعة من الناس.

وقد وجد أن الشباب الذكور كانوا أكثر تمثيلا في المجموعة الأنانية، في حين أن الإناث اللاتي تزيد أعمارهن على 15 سنة كان تمثيلهن ناقصا إلى حد كبير.

المصدر : ديلي تلغراف