لاجئ سوري يطلق علامة تجارية للأحذية الرياضية لأثرياء بباريس

لم يكن الشاب السوري الثلاثيني دانيال عيسى يعلم حين فر من بلاده قبل أربع سنوات بسبب الحرب أنه سيحقق حلمه، وأنه سينجح في إطلاق علامة تجارية للأحذية الرياضية الفاخرة لأثرياء باريس وهوليود، فبعد أن كان يواجه مستقبلا غامضا باعتباره لاجئا في فرنسا تمكن عيسى من كتابة قصة نجاح مبهرة.

ودرس الشاب السوري الموضة في دمشق غير أنه تخلى عن أمله في أن يكون له عمله الخاص في وطنه ولاذ بالفرار من الحرب ليستقر به المقام في ليل قرب الحدود البلجيكية.

‪(رويترز)‬ أحذية بتصميم مميز دون أربطة عادية

لم يكن قرار عيسى بمغادرة دمشق سهلا، ولا سيما أنه كان قد أنشأ بالفعل ورشة وافتتح متجرا في العاصمة التي أفلتت من المعارك الكبيرة على النقيض من مسقط رأسه حمص.

وقال "رأينا أن الحرب بدأت تصل إلى دمشق، كانت الهجمات تحدث يوميا تقريبا، وشاهدت أصدقائي وكثيرا من الأسر بدؤوا يرحلون واحدا بعد الآخر، المحظوظون منهم بالطبع من يقدرون على تحمل تكلفة الرحيل".

‪رويترز)‬ سعر الحذاء يناهز نحو أربعمئة دولار (

ويصنع عيسى أحذية جلدية تجمع بين البساطة والأناقة تزينها أشرطة مطاطية بدلا من الأربطة العادية ويباع الزوجان منها بـ330 يوروا (390 دولارا) في المتوسط.

وقال عيسى -من متجر يعرض 28 طرازا من أحذيته- إن الممثلة ووبي غولدبرغ طلبت شراء أحذية منه بعدما شاهدت نموذجا أوليا في قدم صديقة لها بعرض للأزياء في الولايات المتحدة وسألت عن مصممه.

‪(رويترز)‬ "سلام" هذا ما حفر تحت لسان حذاء من تصميم عيسى

وسوف يفتتح الشاب السوري أول متجر له خلال أسبوعين، والأحذية من تصميمه معروضة بالفعل في بيفرلي هيلز وباريس وأجاكسيو وكورسيكا.

ويحمل كل زوج من أحذية دانيال عيسى كلمة محفورة تحت اللسان "الحرية" أو "القبلات" أو "السلام"، وعن ذلك يقول "الكل يتحدث عن السلام العالمي، لكنني آمل حقا أن ننعم يوما ما بالسلام في عالمنا".

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

يعيش الشاب السوري حسن القنطار (36 عاما) عالقا في مطار بالعاصمة الماليزية كوالالمبور منذ أكثر من شهر، في واقعة تتشابه لحد كبير مع أحداث فيلم "ذا ترمينال" للمخرج ستيفن سبيلبرغ.

تختلف قصص اللاجئات السوريات وتجمعهن المعاناة والآلام في ولاية شانلي أورفا جنوب شرقي تركيا، وفي اليوم العالمي للمرأة أعربن عن أملهن في أن تنتهي الحرب بالوطن للعودة إليه بأسرع وقت.

رغم تقدير اللاجئ السوري جهاد تللو لفتح المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الحدود له ولغيره من اللاجئين السوريين، فإنه رفض دخول حزبه الاشتراكي الديمقراطي الألماني في الائتلاف الذي تقوده ميركل.

المزيد من حروب
الأكثر قراءة