إستراتيجية مجربة لتحسين الذاكرة

سيباستيان يقول إن بإمكانه حفظ أي شيء يريده (لوموند)
سيباستيان يقول إن بإمكانه حفظ أي شيء يريده (لوموند)
يقول بطل فرنسا للذاكرة في عام 2015 سيباستيان مارتينيز إنه قادر على حفظ أي شيء يرغب في حفظه، ويستعرض في مقطع فيديو مصور بصحيفة لوموند إستراتيجيته لتحقيق ذلك.

في بداية المقطع يظهر سيباستيان وهو يجري الاختبار الذي فاز إثره بلقب بطل الذاكرة الفرنسي لعام 2015.

فقد طلب منه المحكمون أن يقرأ خلال عشر دقائق قائمة الدول التي كانت أكثر المتسببين في انبعاث الكربون في العالم في عام 2002، وهو ما تمكن من فعله دون أن يخطئ.

ولتحقيق ذلك أعد سيباستيان ما يشبه الخريطة الذهنية التي اعتمد فيها على قاعدة "الربط"، إذ يقول إنه تصور الذاكرة كما لو كانت قصرا، وقام بربط كل بلد مع شيء يتميز به دون غيره، وجعل عند مدخل القصر، بلد الانبعاثات الأول: الولايات المتحدة الأميركية، وربطها في ذهنه بمتسابق أولمبي في فئة مئة متر، وفعل الشيء ذاته مع بقية الدول.

الربط بين "كنغر" و"كاميرا" يسهل تذكر اسم أستراليا وعاصمتها كانبيرا (لوموند)

وأضاف أنه لو أراد شخص مثلا أن يحفظ عواصم الدول، فإن عليه أولا أن يتصور شيئا تعرف به الدولة مثل: "أستراليا/كنغر)، ثم يبحث عن اسم قريب من اسم العاصمة مثلا: كانبيرا/كاميرا، ثم يربط الصورتين مع بعضهما ليصبح لديه "كنغر" و"كاميرا"، مما يسهل عليه بعد ذلك أن يتذكر ما يرمز له كل واحد من اللفظين.

ويصف سيباستيان الذاكرة بأنها تشبه شبكة بيت العنكبوت، وكلما تعلمنا معلومات توسعت الشبكة وتنامت الروابط داخلها.

وعن طريقة تحسينها، يقول سيباستيان إن خلق روابط منطقية بين الأشياء تجعلها سهلة التذكر، مثل ما سبق من ربط الكنغر بأستراليا، غير أن تلك الروابط قد تكون غريبة كربط العاصمة الأسترالية كانبيرا بلفظ "كاميرا".

ويوصي هذا البطل بإطلاق العنان للخيال لتنفيذ هذه الروابط حتى يحصل المرء على نتائج مدهشة لا يمكن تصورها، حسب قوله.

ويؤكد في هذا الصدد أن الدماغ يشبه قرصا صلبا لديه سعة تخزينية لا متناهية وما نحتاج لتطويره هو نسخ ما أمكن من معلومات على هذا القرص، مشيرا إلى أننا كلما تدربنا على التذكر والربط بين الأشياء زادت سرعة استحضارنا للأمور عند الحاجة إليها.

المصدر : لوموند