اكتشاف موقع قديم للتضحية بالأطفال في بيرو

تعود أعمار البقايا التي عثر عليها إلى بين 1400 و1450 بعد الميلاد أي قبل حوالي 500 سنة (لوباريزيان)
تعود أعمار البقايا التي عثر عليها إلى بين 1400 و1450 بعد الميلاد أي قبل حوالي 500 سنة (لوباريزيان)

إنه اكتشاف غير متوقع بقدر ما هو مرعب، إذ وجد علماء الآثار في بيرو "دليلا على أكبر تضحية جماعية بالأطفال في أميركا، بل ربما في تاريخ العالم كله" بعد عثورهم على رفات أكثر من 140 طفلا، حسب ما أعلنته أمس الخميس مجلة ناشونال جيوغرافيك ونقلته عنها صحيفة لوباريزيان الفرنسية.

وقد حصل هذا الاكتشاف بالقرب من جرف يطل على المحيط الهادي في منطقة لا ليبرتاد (شمال البلاد) حيث كانت حضارة شيمو القديمة.

وكانت الحفريات قد بدأت عام 2011 وعثر خلالها بادئ الأمر على بقايا 42 طفلاً و76 حيوان لاما في معبد عمره 3500 عام.

ووفقًا للتقرير الذي نشرته المجلة فإنه "عندما انتهت الحفريات عام 2016، وجدنا في الموقع رفات أكثر من 140 طفلاً و 200 حيوان لاما".

وأوضح التقرير أن التحليلات مكنت من تحديد عمر الأشياء التي عثر عليها بأنها تعود إلى بين 1400 و1450 بعد الميلاد أي قبل 500 سنة تقريبا.

وقد أجرى البحث فريق دولي بقيادة بيرو جابرييل برييتو من جامعة تروجيلو الوطنية، وجون فيرانو من جامعة تولين في الولايات المتحدة، ونقلت المجلة عن فيرانو قوله "لم أكن شخصيا أتوقع العثور على مثل هذا الشيء[...] وأعتقد أنه لا يمكن لأحد أن يتخيله".

وتتراوح أعمار هؤلاء الأطفال ما بين 5 و 14 سنة بينما لا يتجاوز عمر "اللامات" التي ضحي بها مع الأطفال أكثر من 18 شهرًا. وحسب تقرير ناشونال جيوغرافيك، فإن "بقايا الهياكل العظمية للأطفال والحيوانات تظهر علامات قص في منطقة الصدر وانتزاع بعض الضلوع، مما يشير إلى أن صدر الضحايا قد فتح ربما لتسهيل استخراج القلب".

وأضافت المجلة أن وجوه الأطفال المدفونين وجهت شطر البحر، كما دفنت الحيوانات وهي متجهة إلى الشرق حيث جبال الأنديز، وهو ما يعني حسب فيرانو أن هذه "تضحية طقسية تنفذ بطريقة منهجية للغاية".

يُشار إلى أن حضارة شيمو Chimu كانت موجودة على طول ساحل بيرو إلى حد ما يطلق عليه اليوم الإكوادور، قبل أن تختفي عام 1475 على يد إمبراطورية الإنكا.

المصدر : الصحافة الفرنسية
كلمات مفتاحية: