تقنيات جديدة تكشف مشاعرك مهما أخفيتها

تمتلئ اللغة الإنجليزية بالعبارات التي تربط الألوان بالعاطفة، فمثلا إذا كنت تجادل حتى يزرق وجهك فهذا معناه أنك محتقن بالغضب، وإذا كنت تشعر بأنك أخضر من الحسد فمعناه أن قلبك يمتلئ بالحسد والغيرة.

والآن قد أظهر العلماء للمرة الأولى أن الناس تتغير وجوههم بالفعل حسب مشاعرهم، وعلى الرغم من أنه تحول خفي في لون البشرة والملامح حول الأنف أو الحاجبين أو الخدين أو الذقن فإن المراقبين يلتقطون هذه التأثيرات اللاشعورية، مما يجعل من الصعب جدا إخفاء العواطف.

وهذا يعني أن الشخص الحزين الذي يحاول تصنع الشجاعة لن يستطيع التخلص من اللون الذي يبدو على وجهه من حزنه وسيظهر هذا الاضطراب بدون قصد خلف ابتسامته.

ويعتقد العلماء بجامعة ولاية أوهايو الأميركية أن التغيرات في اللون تأتي من تدفق الدم الموجه من الجهاز العصبي المركزي إلى الوجه بناء على الحالة الذهنية.

ولغرض الدراسة التقط الباحثون مئات الصور لتعبيرات الوجه وقسموها إلى قنوات ألوان مختلفة تتطابق مع كيفية رؤية عيون البشر للون، إما في قناة حمراء/خضراء أو زرقاء/صفراء، ثم مرروا الصور خلال تحليل حاسوبي فوجدوا أن العواطف مثل "سعيد" أو "حزين" أو "غاضب" أو "مشمئز" كلها شكلت أنماطا فريدة من الألوان.

ووجدوا "مشمئز" -على سبيل المثال- تضفي لونا أصفر مزرقا حول الشفتين، ولكنها تضفي لونا أخضر محمرا حول الأنف والجبهة.

والوجه السعيد يبدو اللون الأحمر في الخدين والصدغين وقليل من الأزرق حول الذقن، لكن نفس الوجه عندما يكون "متفاجئا" يميل اللون إلى الحمرة قليلا في الجبهة وأقل زرقة قليلا في الذقن.

وعلى الرغم من أن الباحثين لم يتفحصوا حالة "الحسد" فإنهم يشيرون إلى أن اللون الأخضر المرتبط بالإحساس بالغيرة يمكن أن ينبع من الغثيان الذي يصاحب العاطفة غالبا.

ومن خلال هذه الاختبارات تمكن الباحثون من بناء خوارزميات حاسوبية تتعرف بشكل صحيح على المشاعر البشرية عبر لون الوجه بنسبة تصل إلى 90% من الوقت، وكانت السعادة أسهل عاطفة يتعرف عليها الحاسوب من اللون وحده، وقد اكتشفها بدقة تصل إلى 90%، أما الغضب فقد بلغت دقة اكتشاف لونه 80% من الوقت والحزن 75%، وكانت نسبة التعرف 70%.

المصدر : ديلي تلغراف

حول هذه القصة

قال باحثون أميركيون إن دماغ الإنسان مجهز لربط الموسيقى بالألوان، وذلك استنادا إلى العواطف التي يثيرها لحن معين. ولاحظوا أن الطريقة التي يتم بها ربط اللحن باللون كانت متشابهة بين أشخاص من ثقافات مختلفة.

كشفت إنتل عن كاميرة ثلاثية الأبعاد قادرة على استشعار العمق في الصورة، وفهم تعابير الوجه، والتمييز بين مقدمة الصورة وخلفيتها، و إجراء مسح ثلاثي الأبعاد للأجسام. وينتظر أن تدمج الكاميرة مع عدد من المنتجات خلال النصف الثاني من هذا العام.

توصلت شركة أميركية إلى تقنية جديدة لرصد ردود الأفعال والعواطف بهدف معرفة أكثر المشاهد التلفزيونية والسينمائية تأثيرا في جمهور المشاهدين. وأطلقت الشركة على الجهاز اسم الكاشف السلبي.

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة