عمرها ست سنوات وتقول لناسا "حلوا هذه المشكلة"

الفلكيون قرروا إدراج بلوتو ضمن الكواكب القزمة عام 2006 (أسيوشيتد برس)
الفلكيون قرروا إدراج بلوتو ضمن الكواكب القزمة عام 2006 (أسيوشيتد برس)

لم تتجاوز كارا لوسي أوكنور ست سنوات من عمرها، لكنها حددت ما ستقوم به عندما تكبر، فستصبح رائدة فضاء. غير أن هذه الطفلة الإيرلندية لديها مشكلة مع وكالة الفضاء الأميركية ناسا، وقد بعثت إليهم رسالة تبين فيها ذلك.

أوضحت أوكنور في رسالتها ما تشعر به من حزن منذ أن علمت أن بلوتو لم يعد يعتبر كوكبا بل مجرد كوكب قزم، وكتبت رسالة في هذا الصدد إلى ناسا تعرب فيها عن اعتراضها على هذا القرار الذي اتخذه الفلكيون عام 2006.

وقالت في الرسالة التي ساعدتها في تحريرها معلمتها "استمعت إلى أغنية وكان آخر كلماتها "أعيدوا بلوتو" وأود فعلا أن يحدث ذلك".

وأضافت في الرسالة التي أوردتها صحيفة واشنطن بوست الأميركية أنها استمعت إلى بعض الأغاني الأخرى عن بلوتو "وفي أحد مقاطع الفيديو كان الناس يرتدون أزياء تمثل كواكب مختلفة، ووضعوا زي بلوتو في سلة المهملات وقد بدا خائفا من كوكب الأرض، كان ذلك عملا سيئا إذ لا ينبغي أن يوضع أي شخص ولا أي كوكب أو كوكب قزم في سلة المهملات" على حد تعبير أوكنور.

غير أن الفتاة تطرقت كذلك لمعلومات علمية محددة لدعم حججها، بما في ذلك حزام كويبر، وهو حلقة يندرج فيها العديد من الكواكب القزمة، بما في ذلك بلوتو.

لكورن
وقد أعربت الطفلة في رسالتها إلى ناسا عن رغبتها في العمل مع الوكالة لكن في انتظار ذلك "ينبغي أن تحلوا لي هذه المشكلة"، كما جاء في رسالة أوكنور.

وبعد بضعة أشهر، قررت وكالة ناسا الرد على طلب الطفلة الإيرلندية، وقد نشرت هذه المراسلات في مجلة الفلك الإيرلندية الشهرية، قبل أن تلتقطها في الأيام الأخيرة كل من صحيفتي واشنطن بوست الأميركية أو آيريش تايمز الإيرلندية.

وقد كلفت العالمة كارلي هويت، العاملة في مؤسسة نيو هورايزونز التابعة لوكالة ناسا، بالمهمة الصعبة المتمثلة في الرد على أوكنور، فكتبت لها تقول "أعتقد أن بلوتو مهم جدا، لكنه ربما لا يهتم بالاسم الذي يطلقه الناس الأغبياء عليه على الأرض".

كما تلقت الفتاة ردا من مدير القسم العلمي للكواكب لوكالة الفضاء الأميركية جيمس غرين قال فيه

"أنا أتفق معك، بلوتو رائع حقا، ولكن بالنسبة لي، المهم ليس مسألة ما إذا كان بلوتو كوكبا أو كوكبا قزما، فهو (في واقع أمره) مكان رائع يجب أن نستمر في دراسته".

غير أن الطفلة الإيرلندية تذهب إلى أبعد من كوكب بلوتو، إذ تعلن في رسالتها كذلك أنها ترغب في أن تكتشف كوكبها الخاص بها الذي قررت أن تطلق عليه اسم "لكورن".

المصدر : لوموند

حول هذه القصة

منذ أن سُحبت صفة كوكب من بلوتو ليصبح كوكبا قزما، توالت اكتشافات الكواكب القزمة في مجموعتنا الشمسية، التي يتوقع أن عددها يتجاوز عشرة آلاف، وهذا المقال يعرفنا بهذه الكواكب القزمة.

اكتشف علماء الفلك أن بلوتو يبث بشكل كثيف أشعة إكس بصورة لا يمكن تفسيرها، ويأملون أن تتمكن المركبة نيو هورايزونز من إلقاء الضوء على هذه المسألة أثناء مرورها بحزام كويبر.

كشف باحثون أن جبال بلوتو تضم أبراجا جليدية ترتفع أكثر من 480 مترا، في ظاهرة لا يوجد مثلها إلا على كوكب الأرض، مع فارق كبير في الارتفاع بين أبراج الكوكبين.

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة