فوبيا قيادة السيارة.. كيف نتغلب عليها؟

Rescuers gather on the scene of a car accident involving Manchester City's Argentine striker Sergio Aguero on September 28, 2017 in Amsterdam. Aguero 'sustained injuries' in a car crash in the Netherlands and is returning to Britain to be checked ahead of the weekend's Premier League fixtures, the club said on September 29, 2017. Aguero, 29, had been to a concert in the Dutch capital on his day off and suffered a broken rib in the smash, when the driver lost control of the vehicle on a bend and it struck a post. / AFP PHOTO / KaWijKo Media / Nickelas Kok (Photo credit should read KAWIJKO MEDIA / NICKELAS KOK/AFP/Getty Images)
بيليسولو : الخوف من الحوادث أحد أهم أسباب رهاب القيادة (غيتي)
يحدث رهاب لدى بعض الناس من قيادة السيارات مما يسبب للكثيرين منهم حرجا كبيرا، فكيف يمكن التغلب على هذا الخوف؟
 
تقول لوفيغارو الفرنسية إن القليل من الناس يجرؤ على الحديث عن هذا الرهاب، خصوصا أن القيادة "مهارة طبيعية لا غنى عنها" كما يقول عالم النفس والأستاذ الجامعي الفرنسي آنطوان بليسولو.
 
وتورد الصحيفة تقريرا حول الموضوع تستعرض فيه بعض "التقنيات البسيطة والفعالة" للتخلص من هذه الظاهرة المحرجة والتي قدمها بليسولو في كتابه "أنت أفضل طبيب لنفسك".
 
في البداية، يشخص بليسولو ماهية هذا الخوف مؤكدا أنه لا ينبع من لا شيء، إذ إن القيادة نشاط خطير فعلا يتطلب تدربا ويقظة خاصة لتفادي الحوادث.
 
وتستند فوبيا القيادة أو ما يسمى علميا "آماكسو فوبيا" على مستويين: الخوف من الحوادث والخوف من أن ينتاب الشخص الخوف، مما يؤدي بالتالي إلى تسببه في حادث نتيجة فقدان السيطرة على المركبة.
 
كسر دوامة التجنب
ويعود هذا الخوف لدى العديد ممن عاشوا حادثا مروريا إلى ما يسمى رهاب "ما بعد الصدمة" ولكن بالنسبة لبعض السائقين لا يكون سبب الخوف واضحا، إذ "يمكن أن يتعلق الأمر باضطرابات قلق، ناجمة عن نوبات ذعر أو أفكار مؤرقة، فبعض الناس لديهم خوف غير عقلاني من فقدان الوعي بشكل مفاجئ أو أن يدفعه شيء ما إلى القيام بحركة خطيرة إبان القيادة" على حد تعبير بليسولو.
 
ويحذر الخبير من أننا "كلما انتابنا الخوف تجنبنا (مصدره) وكلما تجنبنا ذلك زاد خوفنا" ولهذا ينبغي علينا التصدي لهذه المخاوف، وذلك أولا بـ "كسر دوامة التجنب" ويتم ذلك من خلال تحديد الأفكار السوداء التي يمكن أن تكون لدينا، والتصدي لها إذ "إن الأمر يتعلق بوقف التفكير السلبي غير المبرر، وهو أمر ليس بالسهل أبدا ولكنه يجلب الكثير".
 
ويوصي بليسولو بأن نعوّد أنفسنا على القيادة بشكل تدريجي، من خلال مساعدة من قريب موثوق به أو عن طريق أخذ بعض دروس القيادة الخاصة.
 
التعرف على الأعراض الجسدية
إن الأعراض الأكثر شيوعا التي تنتاب السائق عند مسكه المقود هي خفقان وتسارع بالتنفس، وما ينبغي أن نخشاه منها هو تلك التي لها علاقة بالقيادة: الدوخة وارتجاف اليدين وتوتر عضلات الذراعين أو الساقين، و"هذه هي علامات كلاسيكية عن التوتر والخوف" وفق بليسولو.
 
ولتجنب المفاجأة والذعر، يوصي الطبيب النفسي بدخول السيارة ونحن مقتنعون بالفعل أن علامات القلق سوف تظهر، ثم نقوم بالتنفس ببطء من خلال الأنف والتوقف بعد كل شهيق وكل زفير من خلال البطن بدلا من الصدر، ثم نترك العضلات التي ليست نشطة بشكل دائم تسترخي، مثلا الذراع الأيسر الذي يقوم فقط بمسك المقود.
 
أما في حالة التوتر الشديد، فإن بليسولو يوصي بالقيام ببعض التمارين كأن "نراوح بين الإمساك بالمقود ومغير السرعة، وإذا استمر القلق ينبغي أن نتوقف في مكان نستطيع فيه القيام بتمارين الاسترخاء، ثم نستأنف القيادة".
 
وإذا لم تُجد هذه التمارين، فإن بليسولو يقترح أن يعرض الشخص نفسه على ممارس علاج سلوكي، أو ممارس للعلاج من خلال الواقع الافتراضي.
المصدر : لوفيغارو

حول هذه القصة

قيادة السيارة في ظل الحرارة الشديدة عذاب ما بعده عذاب سواء للسائق أو للركاب. (صورة أرشيفية/ النشر مجاني لعملاء وكالة الأنباء الألمانية “dpa

أثبتت دراسات عديدة أن الحرارة الشديدة سبب رئيسي في وقوع الكثير من حوادث السير. ولتفادي مخاطر القيادة في فصل الصيف ينصح الخبراء باتباع عدة إرشادات، أبرزها التهوية الجيدة، واستخدام واقيات الشمس، وأخذ استراحة، وعدم ملء خزان الوقود تماما، واختيار مكان ظليل لصف السيارة.

Published On 12/7/2009
المزيد من منوعات
الأكثر قراءة