"الدنيا بخير" مبادرة سودانية للتخفيف عن مرضى السرطان

محمود حجاج-الخرطوم

تعد استراحة مرضى السرطان الخيرية الوحيدة بالعاصمة الخرطوم المخصصة لمرضى السرطان، وذلك لتجنيبهم مشقة الانتقال والسفر من ولايات السودان البعيدة والأرياف، وتمثل لهم مكانا لقضاء فترة العلاج وتوفير السكن والمتابعة الطبية والغذاء والاستشفاء.

وقامت تلك الاستراحة على أكتاف مجموعة من الشباب المتطوعين الذين يعملون على تخفيف معاناة المرضى وإيجاد حاضنة مناسبة لضمان استمرارية العلاج.

يقول أحد المشرفين ويدعى محمد الفكية إن الفكرة جاءت من مجموعة شباب آلمهم هذا المرض الفتاك، لذلك حولوا ذلك الألم والوجع إلى طاقة إيجابية وعمل بنّاء لإنشاء تلك الاستراحة.

وأضاف أنها توفر للمرضى مكانا مريحا ومجهزا ومكيفاً لتوفير جميع المستلزمات الخاصة وللمرافقين وتلبية احتياجاتهم، وأشار إلى أن الاستراحة توفر سيارات خاصة لنقل المرضى إلى المستشفيات التي يتلقون فيها العلاج.

ويوضح الفكية أن الحد الأقصى الذي يمكن أن تستضيفه الاستراحة هو 40 مريضاً يأتون من ولايات بعيدة ومن دولة جنوب السودان.

مرضى ومرافقون ومشرفون يتناولون وجبة الغداء داخل الاستراحة (الجزيرة)


ويقدم هؤلاء الشباب للمصابين خدمة ابتغاء وجه الله وجعلوا تلك الاستراحة الخيرية مأوى لهم خلال فترة العلاج الطويلة والمتعبة ولذويهم، رافعين شعار"لسه الدنيا بخير".

ويحتوي الطابق الأول على مكاتب إدارية ومطبخ مجهز بكافة الإمكانات لتقديم أربع وجبات مجانية للمرضى ولمرافقيهم بالإضافة إلى توفير المكملات الغذائية.

كما توجد غرفة خاصة للعزل بعد العلاج الكيميائي، ويحتوي الطابق الثاني الذي خُصص لنساء المرافقين على خمس غرف وصالة واسعة، أما الطابق الثالث فمخصص أيضاً للنساء.

العديد من المرضى المقيمين بالاستراحة -ورغم الإنهاك البادي عليهم- يشعرون بالاطمئنان والراحة في هذا المكان.

ويقول حامد محمد القادم من مدينة بورتسودان شرقي السودان "إحساس بالعناية والأمان والذي لم نجده في بيوتنا من أكل وشراب وخدمات".

ويضيف أن المرضى يجتمعون في الاستراحة كأسرة واحدة وينقلون مجانا إلى المستشفى عبر سيارات خاصة، بل الأكثر من ذلك أن المكان أصبح "أفضل من منازلنا بكثير".

وأشار إلى أن كل ما يقوم به مشرفو الاستراحة "لصالحنا.. لم نجد أحدا آخر يمكن أن يقدمه لنا بما في ذلك عائلاتنا وبيوتنا".

المصدر : الجزيرة