"مكوجي رجل".. مهنة عتيقة تستسلم للزمن في مصر

في محل ضيق لا تتجاوز مساحته أمتارا قليلة يعمل سعيد عباس (65 عاما)، بمكواة من الحديد تزن نحو 25 كليو جراما، وهي أضعاف وزن الأنواع الحديثة من المكواة التي يستخدمها "المكوجية" الجدد، ويعتبرها سعيد "لعبة" وليست مكواة حقيقية كالتي تعود عليها.

وتعتبر المكواة الحديدية آلة نموذجية لا تتعطل وغير مكلفة، وتظل صالحة للعمل عشرات السنين طالما يجري الحفاظ عليها من الصدأ، لكنها تحتاج إلى جهد بدني كبير بسبب وزنها، واستخدامها في وضع مؤلم للظهر طوال الوقت، لذلك كانت مهنة "الأسطوات" الكبار.

ويفتخر عباس (65 عاما) بمهنته الشاقة التي تقاوم الزمن، فقد أضحت مهنة "مكوجي رجل" فلكلورا أكثر منها مهنة يقبل عليها مهنيون جدد أو حتى الزبائن.

فلم يعد بالإمكان أن يصادف أي شخص "مكوجي الرجل" إلا نادرا في بعض الأحياء الشعبية داخل حواري القاهرة أو في بعض القرى.

ورغم قلة الزبائن واندثار المهنة وضعف الدخل، فإن سعيد يبدو سعيدا حقا بمهنته التي استطاع عبرها مقاومة مشاق الحياة، ونجح في تعليم أولاده وتزويجهم.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من متفرقات
الأكثر قراءة