بالصور.. أفريقيا التي لا تعرفها

العفيفي استطاع أن يزور ثماني دول من أصل 11 دولة أفريقية مجدولة على برنامج رحلته (الجزيرة)
العفيفي استطاع أن يزور ثماني دول من أصل 11 دولة أفريقية مجدولة على برنامج رحلته (الجزيرة)

أحمد سمير

"أسعى لتوثيق ما أراه بالفيديو في الدول الأفريقية، فخلافا للصورة النمطية عنها هي ليست بلاد أدغال وحروب ومجاعات، بل بلاد تخطو نحو النمو والتقدم، وتتشابه مع معظم الدول العربية" يقول الشاب المصري محمد العفيفي الموظف الذي استقال من وظيفته وترك الحياة المستقرة والآمنة ماديا وبدأ الحياة رحالة ومصورا حول العالم.

وأكد الشاب أن رحلته ترفع شعار "شاهد أفريقيا التي لا تعرفها"، وعلى الرغم مما شاهده من صعوبات أحيانا -سواء في التصوير أو الانتقال برا بين المدن والبلاد الأفريقية- استطاع أن يزور ثماني دول من أصل 11 دولة أفريقية مجدولة على برنامج رحلته، ورصد خلالها ثقافات الشعوب ونمط الحياة فيها، وكيفية تجاوز الصعوبات التي تواجه زائريها.

‪‬ محمد العفيفي يطعم الضباع في مدينة هرر شرق إثيوبيا(الجزيرة)

ويقول محمد العفيفي للجزيرة نت إنه كان يحلم بالسفر حول العالم منذ الصغر بسبب حياة والديه اللذين عاشا مغتربين في فترة من حياتهما بالسعودية، وكانا كثيري التنقل بينها وبين مصر، فمنحه ذلك فرصة ركوب الطائرة مرات عدة في طفولته، مما غرس فيه حب السفر والمغامرة واستكشاف ثقافات الناس في كل بلاد العالم.

وتابع أن قرار ترك عمله اتخذه في أواخر 2017، وبدأ العمل في تحقيق حلمه -الذي لم يترك مخيلته على الرغم من انشغاله بأمور الحياة اليومية- بأن يصبح مصورا وصانع محتوى ورحالة حول العالم ينقل ثقافات المجتمعات غير المعروفة للناس.

وأضاف أنه عندما بدأ عمله محاسبا كان دائما يفكر فيما سيفعله في وقت فراغه ويجعله سعيدا فقرر شراء كاميرا وإعادة اكتشاف إحدى مواهبه في صغره، وبدأ يتعلم كيفية التصوير بشكل صحيح والتقاط الصور الجيدة.

‪شلالات النيل الأزرق مع بعض السكان الإثيوبيين‬ (الجزيرة)

وأكد العفيفي أنه ظل فترة يصور حياة الناس في شوارع قطر حتى صادف حضوره بطولة قطر كلاسيك الدولية للإسكواش عام 2017، والتقط صورة لوالدة اللاعب المصري محمد الشوربجي وهي تشجعه من مقصورة الجماهير، ولاقت الصورة رواجا عالميا، خاصة بعد فوزه بالبطولة.

‪الصورة التي كانت حافزا لعفيفي.. محمد الشوربجي مع والدته في بطولة قطر للإسكواش‬ (الجزيرة)

وأضاف أن الاهتمام العالمي بالصورة منحه ثقة كبيرة في اتخاذ قرار الاستقالة والسفر حول العالم، خاصة أنها دمجت بين السفر والتصوير.

‪محمد العفيفي‬ (الثاني من اليمين) (الجزيرة)

ووصف العفيفي حياته بعد تركه الوظيفة وانطلاقه في أولى رحلاته بأنها ليست مستحيلة، ودعا كل من يريد أن يغير نمط حياته إلى أن يبدأ، لكن بعد دراسة جيدة وتخطيط صحيح.

وأضاف أنه كان بدأ رحلته ولا يملك سوى خمسة آلاف دولار، لذا لجأ إلى الطرق الاقتصادية سواء في السفر أو الانتقال أو المعيشة، خاصة أن موقع يوتيوب لم يمنحه أي ربح حتى الآن، ففضل أن يبحث عن أرخص أسعار الطيران، والتواصل مع أهل القرى أو المدن التي يذهب إليها للحصول على استضافتهم أو البحث عن الفنادق الشعبية وتناول الطعام المتاح.

محمد مع مجموعة من المصريين المقيمين والعاملين في أحد الأسواق السياحية بمدينة لوساكا في زامبيا (الجزيرة)

وتابع أنه يشارك متابعيه الحلول المناسبة للمشاكل التي تواجهه في رحلته حتى يؤكد لهم أنه لا يوجد في هذه الحياة مستحيل.

وأضاف أن خطته بعد انتهاء رحلته في أفريقيا أن يصنع فيلما يجمع كافة أحداث الرحلة، وعرضه على قناته الخاصة عبر يوتيوب، مؤكدا رفضه العمل مراسلا صحفيا أو تلفزيونيا، مفضلا العمل بشكل حر دون التقيد بوجهة عمل محددة.

وقدم العفيفي نصيحة لمن يعنيهم الأمر مفادها أن "نظرة المجتمع لا تزال محدودة، وهذا ما تسبب في دفن الكثير من المواهب لدى الأطفال أو الشباب، النجاح ليس الاستقرار الوظيفي بل أن تحقق حلمك دون الإضرار بنفسك أو بالآخرين، وأن تتخطى الصعوبات التي تواجهها من خلال تحدي مخاوفك وكلام المحيطين بك".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

الشوارع ممتلئة بمختلف الأجناس والأعراق، المساجد لا توجد مثلها عظمة ولا اتساعا، وسيلة المواصلات آنذاك هي الحمير.. مزيد من التفاصيل في هذا التقرير للقاهرة بعيون الرحالة أوليا جبلي حين زارها.

يأخذ المعرض الذي تحتضنه العاصمة الرباط زواره على جناح رحلة تستعرض مسارا فريدا حققه الرحالة المغربي ابن بطوطة الذي جاب في ظلمات القرن 14 الميلادي مناطق واسعة من العالم.

يتميز شهر رمضان في مصر باحتفالات وتقاليد خاصة، اعتاد عليها المصريون منذ قديم الزمان، وشكلت قيمة للتاريخ الاجتماعي لمصر، كما ذكرها الرحالة والمستشرقون الذين زاروا القاهرة القديمة.

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة