مسابقة دولية لاكتشاف المنتجات الثانوية لأشجار النخيل

شعار مؤتمر النخيل
شعار المؤتمر الأول للمنتجات الثانوية للنخيل باي بالما (الجزيرة)

 أحمد سمير-مصر

لا توجد قرية من قرى جنوب العالم الحارة تقريبا إلا وبها المئات من أشجار النخيل بأنواعها المختلفة، وفي الغالب يستفيد الناس من ثمارها الأساسية مثل التمر أو الدوم، بينما يستخدمون المنتجات الثانوية لتلك الأشجار في بعض الحرف البسيطة أو يتخلصون منها بالحرق.

ويعقد المؤتمر الدولي الأول للمنتجات الثانوية للنخيل "باي بالما" (ByPalma) في الفترة ما بين 15 و17 ديسمبر/كانون الأول 2018، في مدينة أسوان بجنوب مصر للاستفادة بشكل أكبر من المنتجات الثانوية لشجرة النخيل.

ويشارك في المؤتمر نحو 32 دولة، منها المغرب والصين وألمانيا وإندونيسيا وماليزيا والبرازيل، وعدد كبير من السفراء الأجانب والعرب ووزراء ومحافظون من مصر، ومجموعة من الباحثين والمتخصصين في مجال النخيل على مستوى العالم، ويقام المؤتمر تحت رعاية وزارتي الصناعة والبيئة المصريتين ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة الفاو.

ويهدف المؤتمر إلى الاستفادة من موارد النخيل الثانوية وتحويلها إلى منتجات منافسة في الأسواق المحلية والعالمية، وفتح نوافذ الإبداع أمام الشباب للابتكار والاستثمار. 

الموصلي: المؤتمر يعتبر الأول من نوعه عالميا (الجزيرة)الموصلي: المؤتمر يعتبر الأول من نوعه عالميا (الجزيرة)

ويقول الأستاذ الدكتور حامد الموصلي الأستاذ المتفرغ بكلية الهندسة في جامعة عين شمس وصاحب فكرة المؤتمر في تصريح خاص للجزيرة نت "إن المؤتمر يُعد الأول من نوعه عالميا، لأنه مهتم بجميع المنتجات الثانوية لموارد النخيل، وهي الجريد والخوص والعرجون والليف والقحفة وجذع النخلة عند موتها".

ويضيف أن المؤتمر يشمل جميع أنواع النخيل على مستوى العالم، كنخيل الدوم ونخيل جوز الهند ونخيل الزيت ونخيل السكر وغيره.

ويوجد النخيل في دول النصف الجنوبي من الكرة الأرضية مثل أفريقيا وأميركا الجنوبية وآسيا.

النخيل.. فكر وإبداع
وينظم المؤتمر مسابقة بعنوان "عالم بلا نفايات زراعية"، من أجل تشجيع الشباب على الابتكار وريادة الأعمال في مجال استثمار المنتجات الثانوية للنخيل. وتنقسم المسابقة إلى فئتين، فئة للأفكار الإبداعية الجديدة للاستفادة من الموارد الثانوية للنخيل، وفئة ثانية للشركات الناشئة في إنتاج منتجات من الموارد الثانوية للنخيل.

وتهدف المسابقة كما يقول مدير البرامج إبراهيم فاروق إلى تصنيع منتجات حقيقية في السوق من الموارد الثانوية للنخيل، خاصة أن أصحاب الشركات الناشئة يهتمون فقط بالمنتجات الأساسية كالتمر، دون الالتفات إلى الموارد الثانوية للنخيل التي تُعد ثروة اقتصادية يمكن أن يُصنع منها منتجات كثيرة، مثل الأعلاف والنانو فايبر وغيرها من المنتجات.

ووصلت عشر شركات للنهائي في فرعي المسابقة من خمس دول، وبجانب الجوائز المالية، سيستفيد الفائزون من تبادل الخبرات العملية والعلمية في مجال صناعة منتجات من الموارد الثانوية للنخيل.

وأضاف فاروق أن تبادل الخبرات والمعرفة هو ما يهدف إليه المؤتمر، حيث سيشكل دافعا للشباب والمستثمرين والفلاحين، للاهتمام بالموارد الثانوية للنخيل.

يوجد في مصر البلد المستضيف للمؤتمر 15 مليون نخلة (الأوروبية)يوجد في مصر البلد المستضيف للمؤتمر 15 مليون نخلة (الأوروبية)

مُنتج صديق للبيئة
ويوجد في مصر البلد المستضيف للمؤتمر 15 مليون نخلة، يمكن أن تحدث فارقا كبيرا في حياة سكان القرى، إذا جرى الاهتمام بالمنتجات الثانوية للنخيل والاستثمار فيه بشكل جيد بدلا من حرقه.

وتأسست بعض الشركات التي بدأت منذ سنوات العمل في تصنيع منتجات ذات تصميمات حديثة ومبتكرة من الموارد الثانوية لأشجار النخيل، ومنها الجريد والخوص، حيث استطاعت أن تصنع السلال والدواليب والمقاعد وأسقف للمنازل.

ويؤكد فاروق أن جميع المنتجات المصنوعة من الموارد الثانوية للنخيل صديقة للبيئة، فهي صالحة كعلف للحيوان أو سماد للأرض الزراعية، وفي صناعة الورق الذي لا يقل جودة عن الورق المصنع من الخشب وهو ما قامت بتصنيعه شركة من المغرب مشاركة في المؤتمر.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

درجات حرارة غير مسبوقة في العراق

سجلت درجات الحرارة في العراق هذه الأيام أرقاما بلغت خمسين درجة مئوية، في ظاهرة اصطلح العراقيون على تسميتها “طباخات التمر” لأن التمر ينضج فيها وهو على النخيل.

Published On 18/7/2017
فنان تشكيلي سعودي يحول سعف النخل إلى لوحات فنية

في منطقة القصيم حيث الوفرة في أشجار النخيل عادة يلقى السعف والجذوع بلا اهتمام، لكن الفنان التشكيلي عبد الرحمن الغلث كانت له قصة أخرى مع هذه الأجزاء المهملة.

Published On 27/11/2016
السوسة تهدد بالقضاء على زراعة النخيل بغزة

لا تكاد أعجاز النخل الخاوية تغادر جنبات طرق قطاع غزة، في مشهد يذكر المارة بما حل بهذه الأشجار من كارثة بعد استفحال سوسة النخيل فيها، واضطرار أصحابها إلى قطعها ورميها.

Published On 29/3/2016
الله ربي " نحت فني على جذع نخلة

للنخيل حياة وحكايات تصاحب تاريخ الإنسان حيث وجد، وفي محافظة الوادي الجديد المصرية، وعلى بعد 650 كيلومترا من العاصمة القاهرة، يبدو الإنسان هناك حيث الواحات الحافلة بالنخيل ابن بيئته.

Published On 24/3/2015
المزيد من منوعات
الأكثر قراءة