سلفادورية تحصل على الجنسية الأميركية وعمرها 106

ماريا عقب أداء اليمين كمواطنة أميركية ويحيط بها أفراد العائلة (واشنطن بوست)
ماريا عقب أداء اليمين كمواطنة أميركية ويحيط بها أفراد العائلة (واشنطن بوست)

عندما انتقلت ماريا فاليس دي بونيلا إلى الولايات المتحدة قادمة من السلفادور قبل 16 عامًا، وهي في عمر التسعين حينها، كانت لديها أمنية واحدة، وهي أن تصبح مواطنة أميركية.

أرادت ماريا أن تكون قادرة على التصويت في الدولة التي تحبها، وهو شيء لم تكن قادرة على فعله في السلفادور؛ أولاً لأنه لم يكن من القانوني أن تصوت النساء، وفي وقت لاحق لأن مراكز الاقتراع كانت بعيدة جدا والرحلة كانت غير آمنة.

أمس الثلاثاء، وفي سن 106، جلست ماريا على كرسيها المتحرك في ثوب بلون الياقوت المشرق في مكتب لخدمات الجنسية والهجرة في مقاطعة فيرفاكس بولاية فرجينيا وأقسمت اليمين كمواطنة أميركية، ولوحت بعلم أميركي صغير، وابتسمت وعيناها تدمع.

وقالت ماريا التي كانت محاطة بـ18 فردا من أفراد العائلة جاؤوا للاحتفال؛ بجدتهم "أنا سعيدة جدا، لا توجد كلمات".

وكان من قبيل المصادفة أن الحفل وافق يوم انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، لكن ماريا التي تعيش في غاينيسفيل مع ابنتها وأحفادها وأبناء أحفادها غير مسجلة للتصويت في فرجينيا، لذلك لم تتمكن من الإدلاء بصوتها، لكنها ستكون قادرة في المرة المقبلة.

ورغم أنها تبلغ من العمر 106 أعوام، فإن ماريا ليست أكبر شخص يتم تجنيسه في الولايات المتحدة، حيث إن ذلك مسجل لمهاجر تركي أدي اليمين في لوس أنجلوس قبل نحو عشرين عاما، وكان حينها يبلغ 117 عاما.

ولدت ماريا في 22 مارس/آذار 1912، وعاشت في المناطق الريفية بالسلفادور معظم حياتها، ورغم أنها أنجبت 18 طفلا، فإن ثمانية فقط لا يزالون على قيد الحياة، كما توفي زوجها منذ عدة سنوات.

وفي السلفادور حصلت النساء على حق التصويت عام 1939 عندما كانت ماريا في 27 من عمرها، لكنها عاشت بعيدة عن مكان الاقتراع لسنوات عديدة، وعندما انتقلت إلى العاصمة سان سلفادور كانت الشوارع شديدة الخطورة لدرجة أنها لم تكن قادرة على مغادرة المنزل للتصويت.

وفي 2002، جاءت ماريا إلى الولايات المتحدة، حيث كان أطفالها الذين يعيشون هناك قلقين بشأن حياتها بمفردها في سن التسعين، كما أنها أرادت أن تقضي بعض الوقت مع أحفادها الذين ولدوا بالولايات المتحدة.

وعندما وصلت، وقعت على الفور في حب منزلها الجديد، لكن في السنوات الأخيرة، بدأت حالة قلبها في التراجع، وفي أبريل/نيسان الماضي، أصيبت بنوبة قلبية مرتين في اليوم نفسه.

عندما عادت ماريا إلى المنزل بعد العلاج في المستشفى، قامت حفيدتها بتعبئة طلب جدتها للحصول على المواطنة الأميركية، وطلبت الحصول على تنازل طبي، يعفي الجدة من شرط إكمال اختبار اللغة لتحصل على الجنسية، وبالفعل تم منح هذا التنازل الأسبوع الماضي بعد أن قابلها مسؤولو الهجرة الذين راجعوا أوراقها، وبسبب صحتها وسنها، قرروا أن يتم الاحتفال بها في أقرب وقت ممكن.

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

بإعلان عزمه على إنهاء الحق الدستوري الذي يمنح الجنسية تلقائيا لأي طفل يولد في الولايات المتحدة؛ يعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقارب الساعة 150 عاما إلى الوراء.

وضعت دول أوروبية برامج لمنح إقامتها أو جنسيتها بطريقة سريعة وميسرة مقابل مبالغ مالية يقدمها الراغبون، وتعرف هذه البرامج باسم التأشيرة الذهبية، إلا أن البعض استغل الأمر للقيام بممارسات إجرامية.

قال البيت الأبيض الخميس إن الرئيس دونالد ترمب سيقترح على الكونغرس فتح الطريق أمام منح الجنسية الأميركية لنحو 1.8 مليون مهاجر دخلوا الولايات المتحدة بطريقة غير قانونية.

المزيد من متفرقات
الأكثر قراءة