مصر.. "عروسة المولد" على أعتاب العنوسة

محمود صديق-القاهرة

يضرب احتفال المصريين بحلوى المولد بجذوره حتى الدولة الفاطمية، وما زالت العروسة والحصان المصنوعان من الحلوى رمزا تقليديا لهذه الاحتفالية، حيث يهدي الخطيب خطيبته عروسة، وتهديه هي حصانا يوم المولد النبوي، وكذلك يهدي الأب ابنته عروسة، ويقدم لابنه حصانا.

لكن تسونامي الأسعار -الذي أصاب في السنوات الأخيرة كل السلع حول المصريين- ضرب بدوره أسعار حلوى المولد، ورغم أن الأسعار لم ترتفع هذا العام مقارنة بأسعار العام الماضي، فإن الإقبال ضعيف نظرا للحالة الاقتصادية، وضعف القيمة الشرائية للجنيه.

وترى فاطمة -إحدى بائعات الحلوى- أن الإقبال على عروسة المولد التقليدية أصبح منعدما، نتيجة ظهور أشكال جديدة تعمل بالبطاريات، وذات استخدامات متعددة، ووصلت العروسة –حسب كلام فاطمة- إلى 250 جنيها، وهو ما يمثل نحو 17% من الحد الأدنى للأجور في مصر.

ويشكو أصحاب سرادقات الحلوى (وهي محلات مؤقتة تتم إقامتها في هذه المناسبة) من قلة الزبائن، وأغلبهم يأتون للفرجة، ويغادرون دون شراء، الأمر الذي دفع البائعين إلى بيع الحلويات بالقطعة بدل الكيلو كما اعتادوا سابقا.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

ارتبطت احتفالات المصريين في الموالد بالأطعمة والحلوى التي تتفاوت في نوعها وحجمها، بحسب صاحب المناسبة من "الأولياء" أصحاب الأضرحة المنتشرة في ربوع البلاد؛ أما الاحتفالات بالمولد النبوي فلها طابع خاص.

المزيد من عادات وتقاليد وفلكلور
الأكثر قراءة