الشيخ آف سلطان.. 50 عاما في خدمة القرآن بمصر

الشيخ آف سلطان يتوسط مجموعة من الشباب المتطوعين (الجزيرة)
الشيخ آف سلطان يتوسط مجموعة من الشباب المتطوعين (الجزيرة)

تعد جمعية "المحافظة على القرآن الكريم وتنمية المجتمع في جحدم" بمركز منفلوط بمحافظة أسيوط من العلامات المميزة في صعيد مصر باعتبارها من أقدم الجمعيات في البلاد حيث جرى تأسيسها منذ أكثر من 50 عاما.

ويرجع الفضل في تأسيس هذه الجمعية في قرية جحدم إلى الشيخ آف سلطان، والتي تخرج منها أكثر من 1500 حافظ لكتاب الله كاملا.

ويقول آف سلطان (85 عاما)، وهو أيضا رئيس مجلس إدارة الجمعية، إنها تأسست عام 1966 وبدأت بكُتاب صغير مساحته لا تزيد عن 20 مترا مبني بالطوب، وكان يشرف عليه رفيق دربه وصديق عمره الشيخ حامد سيد خليفة.

وأصبح الكُتاب الآن صرحا كبيرا مبنيا على الطراز الحديث على مساحة 150 مترا، يتردد عليه يوميا أكثر من 150 طالبا وطالبة بمختلف المراحل التعليمية من الابتدائي إلى الجامعي.

وأشار سلطان، الذي حظي بتكريم الأزهر، إلى أنه استغل عمله في بداية تعيينه مقيم شعائر بالمسجد الوحيد بهذه القرية الفقيرة عام 1962 وبدأ يشرف على جمع المحفظين لتعليم أهل القرية القرآن الكريم ترتيلا وتجويدا، وبمرور الوقت زاد عدد الدارسين حتى بلغ 400 دارس مستعينا ببعض المحفظين والمتطوعين.

‪الشيخ آف سلطان: الجمعية تأسست عام 1966 وبدأت بكُتاب صغير مساحته لا تزيد عن 20 مترا‬ (الجزيرة)

تزايد الدارسين
ويقول سلطان إن تزايد أعداد الدراسين جعله يفكر في إنشاء معهد ابتدائي أزهري على مساحة فدان ونصف الفدان، ثم تطور الأمر إلى إنشاء ثلاثة معاهد للبنين والفتيات على مساحة ثمانية آلاف متر مربع ليصبح مجمع معاهد ضُم إلى الأزهر الشريف وصار تابعة له.

من جانبه، يقول عضو مجلس إدارة الجمعية الشيخ هاني صلاح الدين علي إن الجمعية لديها مكتبة تحوي على 10 آلاف كتاب في مختلف المصنفات سواء ما يتصل بالتفسير والحديث والعقيدة والفقه، بالإضافة إلى كتب إسلامية للطفل.

ولفت الشيخ هاني إلى أن الجمعية تقوم بأنشطة عديدة للمحافظة على القرآن الكريم، منها مسابقتان للقرآن الكريم كل عام، الأولى تقام في شهر ربيع الأول (مسابقة المولد النبوي)، والثانية تقام في شهر رمضان.

ويعمل في الجمعية خمسة موظفين دائمين و50 متطوعا، وتعتمد في تمويليها على اشتراكات الأعضاء أو المشروعات الخدمية مثل المستوصف الطبي الخيري، وحضانة رياض الأطفال التي أنشأتها الجمعية بالتعاون مع الوكالة الكندية تحت اسم مشروع تحسين التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، وفق هاني.

‪نسوة في مقر الجمعية‬ (الجزيرة)

أنشطة متعددة
ولا يتوقف عمل الجمعية عند هذا الحد، بل تتعدد أنشطتها لتشمل المسابقات الثقافية والبحوث العلمية سواء في البيئة أو الصحة، وهناك أنشطة تعاون دولي مع هيئة "بلان الدولية".  
  
وتعمل في الجمعية، وفق الشيخ هاني، أكثر من 25 فتاة متطوعة في برامج مختلفة مثل برنامجي محو الأمية وتأهيل المعاقين.

كما أن الجمعية أنشأت "عيادة صديقة للفتيات" حيث تتجمع الفتيات للحصول على معلومات صحية عن خطورة الزواج المبكر وختان الإناث، وعن الزواج والصحة الإنجابية. 

المصدر : الألمانية + الجزيرة

حول هذه القصة

أثار قرار مشترك من وزارتي الشؤون الدينية والتربية بتونس بتحفيظ القرآن في المدارس بالصيف جدلا واسعا وصل حد اتهام الوزارتين بالانحراف عن دور المدرسة، وتعليم الأطفال ما وصف بالفكر المتطرف.

سمير ساسي-تونس أثار اتفاق وزارتي الشؤون الدينية والتربية في تونس على فتح المدارس خلال عطلة الصيف لتحفيظ القرآن الكريم للأطفال ردود فعل مختلفة، في وقت أكدت فيه وزارة الشؤون الدينية أن هذا المشروع يأتي بغرض مواجهة التطرف. وقاد بعض الأكاديميين والنقابيين وبعض وسائل الإعلام حملة ضد وزير الشؤون الدينية محمد خليل، واعتبروه تهديدا لعلمانية الدولة، […]

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة