مهندس فرنسي يحول أقبية المباني لمزارع صديقة للبيئة

في زمن زحف المدن على الأراضي الزراعية تمكن مهندس زراعي فرنسي من عكس الهجوم، وجاء بالمزرعة إلى أقبية البنايات في المدينة مقدما حزمة من الحلول والأفكار في عالم الزراعة البيولوجية.

انطلق المهندس الزراعي جون نويل بمشروعه من مدينة بورد دولاشابيل (شمالي العاصمة باريس) التي يسكنها 23 ألف نسمة في بنايات متراصة، حيث بدأ مشروعه تحت أقبية أحد مواقف السيارات، وفي حيز يمتد إلى تسعة آلاف متر، وعرفت هذه المزرعة باسم "مزرعة المغارة".

وتنتج المزرعة بمفردها طنا من الخضروات والغلال شهريا، في حين تنتج شركة "سيكلوبونيكس" -التي أسسها المهندس نويل وتضم العديد من مزارع "القبو" بعموم فرنسا- أكثر من 33 طنا سنويا، وتطمح لزيادته إلى مئتي طن نهاية العام الحالي.

ويؤكد جون نويل -في تصريحاته للجزيرة- أن طموحه أن يصدر منتجات مزارعه إلى خارج فرنسا، بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط.

ويعزى نجاح مزرعة المغارة إلى اعتمادها على الطبيعة في كل شيء، إذ يمنع استخدام الأسمدة الكيميائية والمواد البلاستيكية والمبيدات الحشرية فيها، ويستعيض عنها بأسمدة طبيعية معدة في المكان نفسه، وحتى مصائد الحشرات تعتمد على الحيل التقليدية، وتنتج بذلك منتجات غذائية بمواصفات بيولوجية وفق معايير وزارة الزراعة الفرنسية.

وزيادة على ذلك، فقد وفرت "مزرعة المغارة" لسكان الحي الباريسي 15 فرصة عمل، ويقول أحد العاملين فيها إن المزرعة أنقذته ومنحته فرصته التي يستحقها.

وأشار إلى أنها لا تعتمد في توظيفها على السير الذاتية بقدر ما تعتمد على التفاني والمثابرة في العمل، وهو ما يعتبره مكونا أساسيا لعقليات الشركات الناجحة.

المصدر : الجزيرة