أول سعودية تعمل سائقة في شركة لنقل الركاب

بعد بضعة أشهر فقط من رفع آخر حظر كان مفروضا في العالم على قيادة المرأة للسيارات، تتجول السعودية سهيلة المؤمن دون خوف في شوارع مدينة الدمام بسيارتها سائقة في شركة كريم لخدمة نقل الركاب.

ويُعتقد أن سُهيلة -التي حصلت على رخصة لقيادة السيارات من دولة الكويت قبل نحو 25 عاما- هي أول امرأة تنضم لشركة كريم في المنطقة الشرقية.

وقد شجع شقيق سُهيلة -وهو سائق في الشركة أيضا- أخته على هذا العمل، فتغلبت على مخاوفها وهي تخطو أولى خطواتها في هذه المهنة.

وعلى الرغم من أن هذا هو الأسبوع الثاني فقط لسُهيلة في شركة كريم، فقد قوبلت بترحيب حار من زبائنها وأفراد أسرتها على السواء.

وأعربت سهيلة المؤمن لوكالة رويترز عن سرورها بالدعم الذي لقيته من الركاب، سواء النساء منهم أو الرجال، مما رفع من معنوياتها كثيرا. كما عبرت نساء عن ارتياحهن لهذه الخدمة التي توفر لهن خصوصية وراحة نفسية أكثر.

شركة كريم تخطط لاجتذاب ما يصل إلى مئة ألف سائقة سعودية بحلول يونيو/حزيران 2019 (غيتي)

ورغم أن أحد الرجال تردد قبل أن يركب على مضض السيارة التي طلبها حين رأى أن من يقودها امرأة، فإنه في نهاية المشوار أبدى إعجابه بقيادتها للسيارة والتزامها بالأنظمة المرورية.

وتوضح سُهيلة -وهي في الأربعينيات من عمرها، وأمّ لستة أبناء، وتدير مركزا صغيرا للتجميل- أنها تعمل سائقة مع شركة كريم في أوقات فراغها.

وقال ماغنوس أولسن الرئيس التنفيذي لشؤون التجارب والمؤسس المشارك لشركة كريم، لموقع "زاوية" أوائل العام، إن الشركة بدأت بالفعل تدريب نساء طموحات للعمل سائقات معها، وتخطط لاجتذاب ما يصل إلى مئة ألف سائقة سعودية بحلول يونيو/حزيران 2019.

وأضاف في المقابلة التي أُجريت معه في فبراير/شباط، أن نحو ألف امرأة سجلن بالفعل ليصبحن سائقات في كريم.

وفي المملكة المحافظة رُفعت قيود عديدة كانت مفروضة على النساء، وذلك في إطار إصلاحات شاملة أدخلها ولي العهد محمد بن سلمان.

وتحاول المملكة تنويع موارد اقتصادها وتقليل الاعتماد على النفط من خلال خطة الإصلاح الاقتصادي (رؤية 2030) التي تضع هدفا لرفع مشاركة المرأة في القوى العاملة من 22% إلى 30% بحلول عام 2030.

ويمكن للنساء حاليا العمل في وظائف معينة في مجالي التجزئة والضيافة، وفي العام الماضي عينت البورصة السعودية أول رئيسة لها هي سارة السهيمي.

المصدر : رويترز