‫صوت المؤذن "القادم من السماء" يصدح بالقدس

مصلون في المسجد الأقصى (الألمانية)
مصلون في المسجد الأقصى (الألمانية)

‫يتوجه فراس القزاز كل يوم إلى المسجد الأقصى، قادما من منزل أبويه ‫القريب لكي يرفع الأذان داعيا المسلمين إلى أداء إحدى الصلوات الخمس ‫اليومية.

وعندما يصل إلى المسجد يرتدي عباءته البيضاء وغطاء رأسه ذا اللونين ‫الأسود والأبيض قبل أن يرفع الأذان، ويوضح القزاز -الذي يرتدي في ‫الأوقات العادية ملابس عادية- أن ارتداء زي خاص هو ‫جزء من الوظيفة.

‫ويضيف أن المشاعر الروحانية للترانيم الدينية هي التي جذبته إلى ‫هذا المجال، مشيرا إلى أنه يحب الإنشاد الديني منذ نعومة أظفاره، ويوضح ‫أن قيامه بترتيل القرآن أثناء تجمع عائلي حصد إشادة بالغة من المستمعين، ‫الذين أعربوا عن إعجابهم قائلين إنه يتمتع بصوت قادم من السماء.

‫ويقول القزاز إنه عندما كان في الرابعة عشرة من عمره سمعه ‫رئيس منظمة التحرير الفلسطينية الراحل ياسر عرفات وهو يرفع الآذان في مدينة رام ‫الله بالضفة الغربية، وعرض فيما بعد أن يساعده على الدراسة بالخارج، ‫ويضيف "لكن أمي رفضت ذلك العرض لأنني كنت صغيرا جدا".

‫وبدلا من ذلك توجه القزاز إلى مصر عندما بلغ 18 عاما من عمره لدراسة ‫التجويد بجامعة الأزهر في ‫القاهرة، وتركزت المناهج الدراسية أساسا على الدراسات الدينية ودروس في ‫الإنشاد.

‫ويعمل القزاز موظفا بالوقف الإسلامي الذي يدير المسجد الأقصى، ويقل ‫مرتبه عن الحد الأدنى للأجور في إسرائيل.

‫ويوضح عمر عوض الله كيسواني مدير الوقف الإسلامي أنه يوجد بالمسجد ‫الأقصى في الوقت الحالي ما مجموعه ثمانية مؤذنين أو أشخاص آخرين يؤدون ‫الأذان.

‫ويجب على هؤلاء المؤذنين أن يكونوا على دراية – إلى جانب أشياء أخرى- بالشريعة الإسلامية بالإضافة إلى التلاوة الصحيحة للقرآن، ويقول كيسواني ‫إن المؤذنين بالمسجد الأقصى يتميزون بأصوات جميلة.

المصدر : الألمانية + الجزيرة

حول هذه القصة

تسلم الشيخ كمال الخطيب قرارا إسرائيليا يقضي بمنعه من دخول مدينة القدس والمسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول القادم، وذلك استنادا لقرار سابق مستمر منذ ثلاث سنوات.

لم تكن ملاحقة السلطات الإسرائيلية لقناة الجزيرة وطاقمها الإعلامي بالقدس المحتلة خارجة عن سياق الهجمة التي تشنها حكومة بنيامين نتنياهو على كل من يعارض سياساتها ويتصدى لمخططاتها بالقدس والأقصى.

المزيد من فني وثقافي
الأكثر قراءة