صناعة الدمى الميكانيكية باليابان.. إرث يقاوم الاندثار

يسعى حرفيون يابانيون شبان للمحافظة على حرفة صنع الدمى الآلية القديمة التي تعدّ أصل الروبوت، وأحد أسباب تفوق اليابانيين في صنعه.

وتكاد هذه الحرفة -التي برع فيها اليابانيون قبل ثلاثمئة عام- تندثر؛ فمنذ عهد الإمبراطور إيدو تميز اليابانيون بصنع الدمى الآلية، ومنها الخطّاط الذي يكتب بالريشة والحبر، ودمية الساموراي التي تأخذ سهما من جعبة وتطلقه.

لكن هذه الحرفة أخذت تختفي تدريجيا حتى أصبح عدد من يعملون فيها يعدون على أصابع اليدين. ويقول صانع دمى ميكانيكية هيديكي هيغاشينو "ورثت المهنة عن والدي، هذه الدمى كانت تقدم كهدايا للأمراء أو توضع في المسارح، ليأتي الناس ويتفرجوا عليها، لكنها الآن تباع فقط للمتاحف وهواة اقتناء التحف".

ويمكن للدمية الميكانيكية أن تقدم عرضا سحريا، ففي يدها علبة فارغة، ولكن عندما تدق عليها مرتين يتغير ما يوجد تحت العلبة. وهناك ستة أنواع مختلفة من الأشياء التي يمكنها أن تظهر، ويكمن السر في الحركة الميكانيكية التي تختفي تحت الصندوق، وهي تتم بالكامل بفعل الأثقال والمسننات والخيوط.

وتعد الدمى الميكانيكية أصل فكرة الروبوت الذي نعرفه، ولا تستخدم فيها الكهرباء، بل خاصيات المواد المختلفة كالزئبق والحديد، بالإضافة إلى قوانين الفيزياء كالتوازن وتبخر الغازات، وهو ما يعني أن الحرفي الذي يصنعها نصف عالم فيزياء.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

يمتهن التركي رافع غوك بولاق حرفة صناعة العكازات، التي ورثها عن والده منذ 30 عامًا، في ولاية بتليس جنوبي شرقي تركيا، لكنه يضع لمسته عليها ليصنع عكازات من قرون المواشي.

الطربوش، ذلك الإرث العثماني الذي ظل رمزاً للمكانة الاجتماعية في مصر قبل أن يتوارى شيئا فشيئاً، لا يزال على قيد الحياة بفضل ثلاثة زبائن لم يتوقفوا عن طلبه، فمن هم؟

جامع محمد الأمين بسلطنة عمان من أهم المعالم الثقافية والدينية في محافظة مسقط. يلفت الأنظار بارتفاع موقعه وإضاءاته الذهبية التي تـُبرز جمال التصاميم والزخارف.

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة