تغير المناخ وتراجع الأرض الزراعية يهددان أفريقيا

غالبية سكان أفريقيا يعتمدون على الزراعة (رويترز)
غالبية سكان أفريقيا يعتمدون على الزراعة (رويترز)

تواجه قارة أفريقيا تحديا خطيرا خلال السنوات القادمة، يشمل عوامل متعددة مثل تغير المناخ وتراجع نوعية التربة الصالحة للزراعة، في ظل ازدياد عدد السكان.

ومع أن النظرة الأولى لمساحة تلك القارة الشاسعة -التي تتجاوز ثلاثين مليون كيلومتر مربع- قد يبعث على الطمأنينة، فإن الواقع مختلف، ومساحة الأرض القابلة للاستفادة منها تتراجع.

وهناك مجموعات كبيرة من البشر تتحرك وتنتقل في أفريقيا بحثا عن أرض قابلة للعيش فيها. وتظهر المعلومات من وكالة ناسا تراجعا في الأرض الزراعية في أفريقيا.

ووفقا لدراسة حديثة فإن هناك أكثر من أربعين مليون أفريقي يحاولون العيش في أراض تتراجع قدراتها الزراعية.

ومقابل التراجع في مساحة الأرض الملائمة للزراعة، هناك ارتفاع بأعداد السكان، وذلك نتيجة تحسن الرعاية الصحية وارتفاع معدلات المواليد وزيادة معدل العمر المتوقع. ويعتقد أنه مع نهاية هذا القرن قد يصل عدد سكان القارة إلى أربعة مليارات نسمة.

والمشكلة هنا أن غالبية سكان أفريقيا يعتمدون على الزراعة، إذ وفقا لـ البنك الدولي فإن 70% من السكان يعملون بالزراعة، أكثر من أي قارة أخرى.

بالمقابل، فإن التغيرات المناخية تهد مناطق عدة بالجفاف، مما يؤثر على حياة الملايين وقد يقود لمجاعات.

كما أن ازدياد عدد السكان يجعل العائلات الأفريقية تستخدم الأرض الزراعية بشكل كبير وغير صحيح، أي تزرع كل سنتيمتر مربع ولا تعطي التربة فرصة للاستراحة بين المواسم واستعادة عافيتها، مما يقود إلى تراجع نوعيتها وجفافها، وحتى عندما يهطل المطر فإنه ينزلق عليها ولا تمتصه لأنها أصبحت جافة جدا.

هذه الأمور تشكل تحديا لأفريقيا التي يطلق عليها القارة البكر، وقد تقود تلك العوامل لمجاعات واضطرابات سياسية وأمنية واجتماعية نتيجة الصراع على الموارد.

المصدر : نيويورك تايمز