علماء يبدؤون رسم الخريطة الجينية للقهوة العربية

البن العربي هو النوع التي يمثل 70% من الاستهلاك العالمي (دويتشه فيلله)
البن العربي هو النوع التي يمثل 70% من الاستهلاك العالمي (دويتشه فيلله)

بدأ باحثون رسم الخريطة الجينية للقهوة العربية في محاولة لمعرفة أسرار مذاقها المميز وحمايتها من الأمراض وتأثيرات تغير المناخ في المستقبل.

فعلى الرغم من أنها أحد أهم السلع الزراعية في العالم فإن العلماء لا يعرفون إلا القليل عن أسرار فنجان القهوة العربية.

ويقول أستاذ علم الوراثة الحيوانية في جامعة كاليفورنيا دافيس خوان ميدرانو "عندما بدأنا إجراء أبحاث على البن أدركنا أنه لا يحظى بأي اهتمام، فلم تجر أبحاث تذكر لتطبيق تكنولوجيا الهندسة الوراثية لتحسين هذا المحصول".

لكن الآن بدأت أسرار الطعم الرائع للقهوة تتكشف؛ إذ رسم علماء من كاليفورنيا الخريطة الجينية للبن العربي، وهو النوع التي يمثل 70% من الاستهلاك العالمي.

وقال ميدرانو إن الحمض النووي (دي إن إيه) هو كتاب الحياة، فإذا استطعنا فهم الجينات المرتبطة بالسمات المختلفة والإنتاج والنوعية والتكيف مع ظروف المناخ؛ فإن ذلك قيمة مضافة لمعارفنا.

وهذه المعرفة سوف تساعد في حماية محصول البن من تأثيرات تغير المناخ ومن الأمراض.

ويمكن أيضا للأسرار الجينية أن تسمح لمزارعين مثل جاي روسكي في جنوب ولاية كاليفورنيا بزراعة البن خارج المنطقة المدارية التي يخرج منها أغلب الإنتاج حاليا.

وقال روسكي "أعتقد بأن القهوة يمكن أن تتحول إلى صناعة واعدة في كاليفورنيا، وأظن بأنه إذا سارت كل الأمور بشكل صحيح فيمكننا أن نحول جنوب كاليفورنيا إلى عاصمة القهوة في العالم".

ولتحقيق ذلك، فإن روسكي يحتاج إلى معرفة كيفية زراعة نباتاته مع خاصية التكيف على مناخ مختلف.

وفك شفرة الخريطة الجينية للبن أكثر أهمية بالنسبة للمزارعين في المناطق المدارية التي تشكل فيها الأمراض والآفات خطرا كبيرا.

ويقول ميدرانو إنه يمكن التخلص من الآفات والأمراض بالكيميائيات، لكن الطريقة الأكثر إيجابية واستدامة هي تحقيق ذلك من خلال زراعة نبتة مقاومة للأمراض لمنع المشكلات من الأساس.

ويقول العلماء إنه بقدر ما نعرف أكثر عن الصفات الوراثية للبن كانت لدينا فرصة أفضل لحمايته من تغير المناخ والأمراض، بما يعني استمتاعنا بكوب مثالي من القهوة لأعوام كثيرة مقبلة.

المصدر : رويترز