سر تغير لون عيون غزال الرنة

الرنة تغيّر لون عيونها من البني الذهبي في الصيف إلى الأزرق الغامق في الشتاء (الأوروبية)
الرنة تغيّر لون عيونها من البني الذهبي في الصيف إلى الأزرق الغامق في الشتاء (الأوروبية)
اكتشف الباحثون أن غزلان الرنة تغيّر لون عيونها من البني الذهبي في الصيف إلى الأزرق الغامق في الشتاء للتكيف مع كل موسم حسب خصائصه، حسب ما جاء في صحيفة لاكروا الفرنسية.

فغزلان الرنة تعيش في المناطق القطبية الشمالية والمناطق شبه القطبية حيث تواجه ظروفا قاسية، إذ إن درجات الحرارة يمكن أن تنخفض إلى سالب 40 درجة، كما يمكن أن يكون سطوع الضوء شديدا للغاية.

فخلال أشهر الصيف، الذي لا ينتهي نهاره، يكون السطوع شديدا للغاية بسبب انعكاس أشعة الشمس على الثلج والجليد، أما خلال فصل الشتاء القطبي الطويل، الذي لا ينتهي ليله، فينعدم الضوء كليا مما يستدعي من الرنة أن تأخذ حذرها من الحيوانات المفترسة مثل الدب والذئب، التي تستغل هذا الظلام للهجوم عليها.

ومن أجل التكيف مع هذه البيئة القاسية، طوّرت الرنة ميزة خاصة بها بحيث تغيّر لون عيونها، حسب الموسم، من البني الذهبي في الصيف إلى الأزرق الغامق في الشتاء.

هذه الظاهرة الفسيولوجية الفريدة من نوعها في الثدييات، اكتشفها باحثون من كلية لندن الجامعية (أوكل) والجامعة النرويجية في ترومسو.

فلدى العديد من الفقاريات وراء شبكية العين بساطا شفافا يطلق عليه باللاتينية اسم "tapeta lucida" وتعني البساط النير، وهو يوجد مباشرة خلف الشبكية ويعكس الضوء المرئي قبل أن يعيده للخارج عبر الشبكية، مما يزيد من الضوء المتوفر للخلايا مستقبلة الضوء.

وتزيد هذه الميزة، التي لا توجد لدى الإنسان، من القدرة على الرؤية الليلية، وقد اكتشف الباحثون أن البساط الذي يمتلكه غزال الرنة له خاصية "الهندسة المتغيرة" أو الألوان المتغيرة، وعليه فإن حدقة عين هذا الغزال تتوسع لتوفير الضوء الكافي لشبكية العين لمواجهة ليالي شتاء القطب الشمالي الطويلة والحيوانات المفترسة التي تتسلل في ظلماتها.

المصدر : الصحافة الفرنسية

حول هذه القصة

استبعدت لجنة طبية أميركية وجود دليل علمي قاطع يشير إلى أن مرضا قاتلا يشبه جنون البقر يصيب الغزلان والأيائل غرب الولايات المتحدة يمكن أن يصيب البشر, ودعت اللجنة إلى إجراء المزيد من الأبحاث على المرض.

تمتاز الصومال بطول سواحلها على خليج عدن وعلى المحيط الهندي حيث يزيد مجموعها على 3000 كيلومتر. وتكثر فيها الغابات وتعتبر مواطن للحيوانات المفترسة كالأسود والنمور والتماسيح والفيلة إلى جانب الحمر الوحشية والغزلان وفرس النهر.

يدرس العلماء والباحثون كيفية انتشار يرقات ديدان الفيلاريا المسببة لداء الفيل لدى البشر، التي عثروا عليها في أجسام حيوانات الرنة بمنطقة كوسامو التي تبعد 100 كلم من الدائرة القطبية.

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة