الحمض النووي يبرئ أميركيا بعد 39 عاما بالسجن

كريغ كولي أدخل السجن عام 1978 بعدما أدين خطأ بارتكاب جريمة قتل صديقته وابنها (أسوشيتد برس)
كريغ كولي أدخل السجن عام 1978 بعدما أدين خطأ بارتكاب جريمة قتل صديقته وابنها (أسوشيتد برس)

بعد 39 عاما أمضاها ظلما في السجن، كشف اختبار الحمض النووي براءة أميركي من جريمة قتل مزدوجة لأم وطفلها ليقضي أول عطلة لعيد الشكر متمتعا بحريته.

وأدين كريغ كولي خطأ بارتكاب جريمة قتل صديقته السابقة روندا ويتشت وابنها دونالد البالغ من العمر أربعة أعوام في الشقة التي كانت الأم والطفل يعيشان فيها في منطقة سيمي فالي بولاية كاليفورنيا عام 1978.

وقال مدعون والشرطة في منطقة سيمي فالي إن حاكم كاليفورنيا جيري براون عفا عن الرجل البالغ من العمر 70 عاما أول أمس الأربعاء، وسارع مسؤولو السجن لتسريحه، كما أيدت السلطات المحلية قرار الحاكم.

وكتب براون في خطاب العفو والأمر بإطلاق كولي "ليس لديه أي سجل جنائي ربما لفقت له التهمة" وأضاف "الطريقة التي تحمل بها السيد كولي عقوبته الطويلة والجائرة بصبر وتسامح أمر مذهل. إنني أمنحه هذا العفو لأن السيد كولي لم يرتكب هاتين الجريمتين". وذكر الحاكم أن كولي تحول داخل السجن إلى الدين وابتعد عن العصابات.

ووفقا لمبادرة مشروع الأبرياء ومقرها نيويورك، فقد برأت فحوص الحمض النووي ساحة أكثر من 350 شخصا في الولايات المتحدة. وتساعد المبادرة من أدينوا خطأ وتقول إن المدانين الذين حصلوا على البراءة بفضل هذه الفحوص أمضوا في المتوسط 14 عاما في السجن عند صدور العفو عنهم.

وقالت شرطة سيمي فالي إن عينات بيولوجية كان يعتقد أنها فقدت أو دمرت اكتشفت في مختبر خاص وحلل المحققون دليلا مهما. وأظهر التحليل أنه لا أثر للحمض النووي لكولي في العينة بل كانت هناك أثار للحمض النووي لأشخاص آخرين. وأوضحت الشرطة أن التقنية التي استخدمت لتحليل العينة لم تكن متاحة عندما أدين كولي.

يذكر أنه حكم على كريغ كولي عام 1980 بالسجن مدى الحياة دون إمكان الحصول على إفراج مشروط. وبقي مصرا طول هذه السنوات على براءته، وطالب من حاكم كاليفورنيا عفوا فأمر بمراجعة قضيته، حتى كشف اختبار الحمض النووي براءته من جريمة القتل.

المصدر : رويترز