السيوف بغزة.. صناعة الزينة والرقص وتخليد التراث

معين أبو وادي يصنع أربعة سيوف شهريا ويصر على الاستمرار بعمله لصون التراث من الاندثار (رويترز)
معين أبو وادي يصنع أربعة سيوف شهريا ويصر على الاستمرار بعمله لصون التراث من الاندثار (رويترز)

على خطى والده الذي تبع جده، يسعى مُعين أبو وادي للحفاظ على التراث الفلسطيني بمتابعة العمل في صناعة وبيع السيوف التقليدية لأهالي قطاع غزة.

وتستخدم هذه السيوف للزينة، وعادة تعلق في البيوت أو المباني العامة أو تستخدم في الرقصات التقليدية الفلسطينية.

ويعمل أبو وادي (47 عاما) في صناعة السيوف منذ كان صبيا حيث اكتسب المهارات المرتبطة بها والتي تتوارثها الأجيال في فلسطين.

ويقول لرويترز "إنها هوايتي، ورثتها عن والدي الذي ورثها عن والده، وسأوّرثها ابني، لأن السيوف رمز للكرامة والرجولة، والسيف كان قديما سلاح الفارس".

كبار السن أكثر إقبالا على شراء السيوف التقليدية بقطاع غزة (رويترز)

نقص المواد
ويقول أبو وادي إنه يصنع في المتوسط أربعة سيوف في الشهر. لكن الانقطاع المتكرر للكهرباء حاليا يتسبب في عدم تمكنه من صنع أكثر من اثنين في بعض الأشهر.

وليست هذه المشكلة الوحيدة التي يواجهها أبو وادي في عمله بقطاع غزة، بل يتعين عليه أن يتعامل مع نقص المواد اللازمة لصناعته جراء الحصار الإسرائيلي المشدد على القطاع، ولذلك يحصل على المعادن بانتزاعها كخُردة من هياكل السيارات القديمة المُهملة.

ويُباع السيف بنحو 500 شيكل إسرائيلي (نحو 130 دولارا) على الأقل، ويمكن أن يتجاوز سعره هذا المبلغ كثيرا وفقا لمتطلبات الزبون.

لكن أبو وادي يرى أن السيوف لا تُقدر بثمن. فما يهمه هو إحياء التراث وإدخال السيوف في كل بيت".

أبو وادي يبيع السيف الواحد بـ130 دولارا ويعتزم توريث المهنة لولده (رويترز)

زينة ورقص
ويلاحظ أن كبار السن أكثر إقبالا على شراء السيوف لتعليقها في البيوت واستخدامها في فرق الدحية (الرقص الشعبي) والمناسبات الشعبية والاجتماعية والتي تستضيفها خيم الشعر.

ويرى أحد زبائن أبو وادي أن السيوف تعد مكونا هاما في التاريخ الفلسطيني. ويضيف "خرجنا من البلاد 1948 وكانت لدى أهالينا سيوف وخيل وسكاكين. إنها من تراثنا. الحروب كانت قديما بالسيف".

ويرغب معين أبو وادي في توسيع مشروعه لبيع السيوف في أنحاء قطاع غزة والضفة الغربية وأبعد من ذلك ليصل إلى دول عديدة في ربوع العالم العربي.

المصدر : رويترز