فلسطيني مشلول يتفوق بالثانوية

البحيصي حصل على معدل 85.3% (الأناضول)
البحيصي حصل على معدل 85.3% (الأناضول)

تمكن الفتى الفلسطيني ناصر البحيصي، المصاب بالشلل الرباعي والذي يرقد بشكل دائم بغرفة العناية المركزة، من النجاح في امتحانات الثانوية العامة بقطاع غزة والحصول على معدل عال.

وبصعوبة بالغة، يستجمع الفتى الفلسطيني قواه كي يتمكن من نطق بعض عبارات الشكر للوفود التي قدمت لتهنئته بالنجاح، واضعا شهادته المدرسية إلى جانب سريره.

وأصيب البحيصي، البالغ من العمر 17 عاما، بالشلل الرباعي، كما يعيش بشكل دائم داخل غرفة العناية المركزة في مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة منذ تسعة أعوام، عقب إصابته في حادث سير.

لكن إصابته لم تفقده العزيمة والإصرار على ممارسة حياته الطبيعية، حيث تمكن من النجاح بالامتحانات، والحصول على معدل 85.3%.

وقال البحيصي بعبارات خرجت بصعوبة "إصابتي لم تغيّب فرحتي"، وأضاف أن سماعه للنتيجة حوّل حالة الحزن التي يعيش فيها منذ إصابته إلى فرح هستيري أنساه ما يعاني منه.

وأوضح أن غرفة العناية المركزة التي يرقد بها تحولت إلى صالة أفراح وزغاريد، وأن دموعه اختلطت بدموع والدته التي لم تفارقه للحظة واحدة.

ويرى أنه نجح في "تحدي الإعاقة"، كي يثبت لكل من حوله أن الإعاقة ليست جسدية، بل هي "إعاقة العقل عن التفكير فقط".

من جانبها، قالت والدته نهاد البحيصي "منذ تسع سنوات وناصر مقيم في المستشفى بشكل دائم بعد إصابته في حادث سير أدى إلى إصابته بشلل رباعي جعله جسدا هامدا لا يتحرك ولا يتنفس إلا من خلال جهاز التنفس الصناعي".

وأضافت أن المرض لم يحبطه، بل أصر على مواصلة حياته التعليمية وانتصر وكان من المتفوقين.

وتؤكد البحيصي أن ولدها سيواصل تعليمه في الجامعة، حيث تنوي العائلة توفير الدعم اللازم له لإكمال مسيرته التعليمية.

وحسب إحصائية للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، يصل عدد ذوي الاحتياجات الخاصة البالغين أكثر من 18 عاما إلى نحو 27 ألفا، منهم 17 ألفا يعانون من إعاقة حركية.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

أثنت مقررة الأمم المتحدة لشؤون الإعاقة الشيخة حصة بنت خليفة بن أحمد آل ثاني على الجهود الفلسطينية المبذولة بغزة على صعيد تأهيل المعاقين، لافتة إلى أن ما شاهدته على هذا الصعيد بالقطاع يفوق كثيرا ما اطلعت عليه بشكل ميداني عربيا وعالميا.

13/6/2009

محمد خالد حسن فتى فلسطيني في الخامسة عشرة من عمره ولد من دون يدين، لكن الإعاقة لم تمنعه من الإقبال على الحياة وبهجتها فاتخذ من أصابع قدميه بديلا ليستخدمها في تناول الطعام والشراب، والكتابة وحتى العزف على العود.

4/12/2013

لم تحل الإعاقة دون تحقيق فتى فلسطيني طموحه، فبعد أن حاز على المركز الأول في رمي الرمح لذوي الإعاقة على مستوى غزة والمركز الثاني بالسباحة، احتل قبل أيام المرتبة الأولى بتسلقه جبل كلمنجارو في تنزانيا الذي يعتبر الأعلى في القارة الأفريقية.

5/2/2014

بالحبو فقط يقضي الأخوة عصيدة أعمالهم داخل منزلهم وخارجه ويتحدون بذلك واقعا مرا ومجتمعا “لا يزال يتعامل بأنانية” مع ذوي الإعاقة أمثالهم.

12/3/2015
المزيد من منوعات
الأكثر قراءة