فتية بغزة يحفظون القرآن كاملا في رمضان

أيمن الجرجاوي-غزة

يسارع الفتى الفلسطيني مهند الحسني من قطاع غزة لتثبيت القرآن الكريم بعد أن حفظه كاملا خلال شهر رمضان المبارك.

ويتوسط الحسني (14 عاما) ستة من حفظة القرآن في حلقة بمسجد "العودة إلى الله" بمخيم جباليا للاجئين شمال القطاع، ضمن مخيمات صيفية للتحفيظ أطلق عليها "النخبة".

ويقول الفتى "لم أجد صعوبة أبدًا في حفظ القرآن الكريم.. كان التحفيظ مكثفًا، لكنه لم يكن مملا".

وينتظم الحسني بمخيم التحفيظ من بعد صلاة الفجر وحتى صلاة العصر يوميا، وتمكّن خلال 26 يوما من حفظ القرآن الكريم كاملاً، إذ كان يحفظ في اليوم نحو 25 صفحة ويسمعها لمُحفّظه.

ويضيف للجزيرة نت "حفظت القرآن من أجل الله ولأعمل بما جاء فيه.. القرآن هو منهج حياة لنا جميعًا يجب أن نتمسك به ونحفظه ونطبقه".

والحسني واحد من آلاف الفلسطينيين الذين حفظوا القرآن كاملا أثناء الإجازة المدرسية في السنوات الأخيرة، لكنه من الذين حفظوه في مدة قياسية.

وفي نفس حلقة التحفيظ، يختلي الفتى أحمد هنية في إحدى زوايا المسجد ليكون أكثر تركيزًا في تثبيت أكبر عدد من الصفحات التي حفظها خلال اليوم.

‪هنية: القرآن منهج حياة يجب أن نتمسك به ونحفظه ونطبقه‬ (الجزيرة نت)‪هنية: القرآن منهج حياة يجب أن نتمسك به ونحفظه ونطبقه‬ (الجزيرة نت)

معايير النخبة
واستطاع هنية إتمام حفظ القرآن كاملا خلال أيام رمضان المبارك بواقع عشرين صفحة يوميا، وكان من بين ستة تمكنوا من حفظه كاملا خلال أقل من شهرين داخل المسجد.

ولم يجد الفتى صعوبات كبيرة في الحفظ، ولاسيما في ضوء المحفزات التي كان يقدمها له مركز التحفيظ، كبعض الوجبات والحلويات، وفق ما يقوله للجزيرة نت.

وتختار جمعية دار القرآن الكريم والسنة في غزة طلاب مخيم "النخبة" لتحفيظ القرآن وفق مواصفات محددة، إذ يشترط فيهم التفوق الدراسي وحسن الخلق.

ويوضح المشرف على التحفيظ بالمنطقة وإمام مسجد العودة الشيخ صهيب الكحلوت أن الاختيار وقع على 15 طالبا للانضمام إلى هذا المخيم من أصل 150 يواظبون على حفظ القرآن بالمسجد.

ويمتد المخيم على مدار ثمانين يوما خلال الصيف من بعد صلاة الفجر وحتى صلاة العصر، ويقدم خلاله وجبات الإفطار والغداء، وبعض أنواع الفواكه والحلويات كمحفزات للطلاب، وفق الكحلوت.

‪الحسني: حفظ القرآن كاملا في رمضان‬ (الجزيرة نت)‪الحسني: حفظ القرآن كاملا في رمضان‬ (الجزيرة نت)

جهود ذاتية
وفي حديثه للجزيرة نت، يلفت المشرف على التحفيظ إلى أن المخيمات القرآنية تعاني من نقص كبير في التمويل وكفالات المحفِظين والحفظة، وتعتمد على جهود ذاتية من المناطق في ظل الحصار المشدد على غزة منذ سنوات.

ووفق مدير جمعية دار القرآن الكريم والسنة في شمال قطاع غزة الدكتور جميل عدوان فإن أكثر من 22 ألف طالب ينتظمون في 776 مركزًا لتحفيظ القرآن في أنحاء القطاع، ضمن مخيمات الجمعية.

وينتقل الطلبة بعد الانتهاء من الحفظ إلى دائرة "منتدى الحفاظ"، وفيها يتم تثبيت الحفظ. ويقول عدوان للجزيرة نت إن فيها حاليا أكثر من 1700 طالب بشكل منتظم.

وتواجه الجمعية صعوبات كبيرة في استيعاب آلاف الحفاظ سنويا ضمن "منتدى الحفاظ" بسبب قلة الإمكانيات، خاصة أنها تعتمد على أموال التبرعات فقط دون دعم ثابت، بحسب عدوان.

وإلى جانب دار القرآن الكريم والسنة، ينتظم آلاف الطلاب أيضا في مراكز تحفيظ تابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية بغزة، وتُخّرج مئات الحفظة سنويا.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

لم يكن أحد يصدق أن خالد ابن الثمانية أعوام سيحفظ القرآن الكريم في وقت مبكر من عمره، إذ إنه مريض بضمور في الدماغ والعضلات، واقترنت حياته بمراحل كثيرة من العلاج والمعاناة في الداخل والخارج.

Published On 20/5/2013
خالد يستمع إلى القرآن الكريم عبر جهاز الكمبيوتر في منزله

كان يكفي الحاج عمر إدريس (أبو خطاب) بضعة أقلام من الحبر الجاف وسويعات من العمل، يستجمع فيها قواه وتنطلق يداه في خط آيات القرآن الكريم، لينجز وخلال سنوات قليلة مصحفا كاملا، يُظهر فيه احترافا قلما تجد نظيرا له.

Published On 13/11/2013
الحاج ادريس يبدأ بكتابة الايات بعد يخط اسطرا لذلك

شاء القدر لشيخ قُرّاء فلسطين محمد سعيد ملحس أن يُثبت صواب رأيه في حكم تجويدي لكلمة في القرآن الكريم، كان معلمه في الكُتّاب قد خالفه فيه، مما شكل نقطة تحول في حياته فانطلق يدرس علوم القرآن ويتعمق فيها.

Published On 25/1/2014
يحافظ الشيخ محلس على تلاوة القرآن باستمرار رغم كبر سنه ووضعه الصحي الصعب- الجزيرة نت4

تمكّن طفل فلسطيني مصاب بمرض “التوحّد” من حفظ “القرآن الكريم” كاملا خلال عام واحد، إضافة إلى تمكّنه من تعلم الكتابة والقراءة، وهو أمر غاية في الصعوبة بالنسبة لمرضى التوحد.

Published On 19/2/2015
طفل غزي مصاب بمرض "التوحد" يحفظ القرآن كاملاً
المزيد من الإسلام
الأكثر قراءة