الصين تنهي رسميا سياسة الطفل الواحد

جدان صينيان يحملان حفيدهما بإحدى الحدائق العامة ببكين (الأوروبية)
جدان صينيان يحملان حفيدهما بإحدى الحدائق العامة ببكين (الأوروبية)

أنهت الصين رسميا اليوم سياسة الطفل الواحد المعمول بها منذ أكثر من ثلاثة عقود بالمصادقة على مسودة القانون التي تسمح للأزواج بإنجاب طفل ثان، وذلك ضمن سياسة السلطات الساعية إلى معالجة مشكلة ارتفاع معدل الشيخوخة ونقص العمالة.

وكان الحزب الشيوعي الحاكم أعلن في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن إنهاء سياسة الطفل الواحد، وسيبدأ سريان القانون الجديد الجمعة المقبل مع بداية العام، حسبما ذكرته وكالة أنباء الصين الجديدة.

ويأتي هذا القرار التاريخي بعد سنتين على تليين هذه السياسة بالسماح للصينيين بإنجاب طفلين إذا كان أحد الوالدين ولدا وحيدا.

تصحيح خلل
ويسمح القانون الجديد لكل عائلة صينية بإنجاب طفل ثان فقط، ويهدف القطع مع سياسة الطفل الواحد إلى تصحيح الخلل المقلق بين الإناث والذكور (116 أثنى مقابل 100 من الذكور)، والتخفيف من تزايد شيخوخة السكان.

ويرى الكثيرون من الخبراء أن إلغاء سياسة الطفل الواحد جاء متأخرا، ولن يسمح بعكس اتجاه السكان نحو الشيخوخة، وهو الذي يثير قلقا من إمكانية نقص اليد العاملة لاقتصاد الصين الذي يشهد تباطؤا في السنين الأخيرة.

ويأتي القرار بعد تزايد الدعوات من خبراء صينيين ومعاهد أبحاث لإنهاء سياسة الطفل الواحد، ولا سيما في ظل تعرض بكين لانتقادات كثيرة بسبب انتهاكاتها لحقوق الإنسان، وفي طليعتها عمليات الإجهاض القسري.

وكانت سياسة الطفل الواحد لا تسري على جميع الأقليات الإثنية الخمس والخمسين في البلاد، وكان بوسع الصينيين من سكان الأرياف إنجاب طفلين إذا كان الطفل الأول بنتا.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

أعلن الحزب الشيوعي الحاكم الصيني إنه سيخفف من قيود تنظيم الأسرة ليسمح لكل زوج وزوجة بإنجاب طفلين بدل طفل واحد، يأتي القرار بعد عقود من تطبيق سياسة الطفل الواحد.

تلقى الكثير من الصينيين بفتور الإعلان أمس عن إلغاء سياسة الطفل الواحد، إذ يرى هؤلاء أن عوامل -كغلاء المعيشة وضرورات الحياة المهنية- تجعل من المستبعد حدوث طفرة كبيرة في الولادات.

نفذ إقليم تشيجيانغ الغني في شرقي الصين قرارا تاريخيا بتخفيف القيود على تطبيق سياسة الطفل الواحد, ليصبح بذلك أول من ينفذ القرار, وكانت الحكومة أعلنت أنها ستسمح لملايين من الأسر بإنجاب طفل ثان, وهو أول تخفيف للسياسة الصارمة المطبقة بهذا الشأن.

قصة لي شوي ليست وحيدة في بلد الطفل الواحد، فهناك كثيرون ممن يشاركونها الهم تقدر أعدادهم بعشرة ملايين على أقل تقدير، ترفض الدولة الاعتراف بوجودهم، بل تعاقبهم بحرمانهم من حقوقهم كمواطنين، مثل حق التعليم وحق العمل، وأكثر من ذلك حقهم في الوجود.

المزيد من أسرة
الأكثر قراءة