الأفارقة يحملون الكثير من الحمض النووي الأوروبي

أصل الحمض النووي للأوروبيين موجود في أفريقيا (الأوروبية)
أصل الحمض النووي للأوروبيين موجود في أفريقيا (الأوروبية)

الاختلافات بين الأفارقة والأوروبيين قد تكون في البشرة فقط، بعد أن وجد العلماء أن الشعوب أكثر تماثلا جينيا مما كان يعتقد سابقا.

فقد رسم الباحثون في جامعة كامبردج البريطانية أقدم خريطة جينوم أفريقية لإثيوبي يعود إلى 4500 سنة، وقارنوها بالتركيبة الجينية للشعوب في جميع أنحاء القارة.

ولدهشتهم وجدوا أنه بالمقارنة مع المجتمعات السابقة، جاء نحو ربع الحمض النووي الأفريقي من التهجين مع أوراسيا (قارتي أوروبا وآسيا) الغربية، مثل الشعوب من بريطانيا وأوروبا وغرب آسيا.

حتى المجتمعات الأفريقية المنعزلة وُجد أن لديها نحو 5% من الحمض النووي الأوراسيوي، مما يشير إلى أن المجتمعات هاجرت إلى كل أنحاء القارة.

‪مدخل كهف موتا بمرتفعات إثيوبيا الذي اكتشفت فيه بقايا الجينوم‬ مدخل كهف موتا بمرتفعات إثيوبيا الذي اكتشفت فيه بقايا الجينوم (رويترز)

ويعتقد العلماء أن جل التزاوج حدث عقب واقعة هجرة غامضة حدثت قبل نحو ثلاثة آلاف سنة عرفت باسم "التدفق الارتجاعي الأوراسي"، عندما غادر البشر المعاصرون أفريقيا قبل نحو خمسين ألف سنة ثم ما لبثوا أن تدفقوا راجعين إليها.

يذكر أن الجينوم المشار إليه أُخذ من جمجمة رجل كانت مدفونة في كهف "موتا" بمرتفعات إثيوبيا، ظلت محتفظة بالحمض النووي طوال هذه الفترة بسبب برودة بيئة الكهف وجفافها.

ويقول الباحثون إن المهاجرين الأوراسيين كانوا أحفاد المزارعين في العصر الحجري الحديث الذين جلبوا الزراعة من الشرق الأدنى إلى غرب أوراسيا منذ نحو سبعة آلاف سنة، ثم هاجروا إلى منطقة القرن الأفريقي في وقت لاحق بعد نحو أربعة آلاف سنة.

لكن الدراسة الجديدة تشير إلى أن أعدادا هائلة من الناس لا بد أنهم عادوا ليكون لهم هذا الحضور في الحمض النووي في الأفارقة المعاصرين.

المصدر : ديلي تلغراف

حول هذه القصة

يضيف وجود جنس بشري جديد تعقيدا آخر إلى قصة أصل الإنسان المعقدة أصلا. وهذا يعني أنه في حقبة ما تقاسم أسلافنا نفس الأراضي غير الأفريقية مع ما لا يقل عن أربعة أجناس بشرية أخرى حتى انقرض كل جنس منها تلو الآخر.

يتغير الجينوم، أو جملة المكونات الوراثية، لكل شخص خلال حياته بسبب العوامل البيئية أو الغذائية وهذا ما يفسر ظهور أمراض كالسرطان عند الإنسان في مرحلة الشيخوخة.

أعلن باحثون في مجال الجينات اليوم أنهم استطاعوا رسم خريطة أكثر تفصيلا للتسلسل الجيني البشري يمكن استخدامها لسد الفجوات في الخرائط الجينية الحالية عن طريق استخدام مجموعة أسر نقية جينيا من آيسلندا. والخريطة الجديدة مختلفة عن خريطة الجينوم التي رسمها مشروع الجينوم البشري الدولي.

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة