تونسي يحول معدات عسكرية إلى آلات موسيقية

بادرة فريدة تتمثل في تحويل معدات عسكرية مستعملة كانت تستخدم في الحرب العالمية الثانية، إلى آلات موسيقية جديدة، لتدق طبول السلام بعد أن كانت رمزا للموت.

فمن وسط الجبال القريبة من العاصمة تونس والمليئة بمخلفات الحرب العالمية الثانية، جمع العسكري المتقاعد بلقاسم الماجري التحف والمعدات العسكرية القديمة من قطع سيارات وذخائر فارغة وغيرها، ليحوّلها إلى آلات موسيقية جديدة يبتكرها بنفسه.

هذه الآلات هي ثمرة سنوات من العمل، حيث تعب خلالها الماجري في تحويل هذه القذائف المدفعية المستعملة وحاويات البنزين وغيرها من المعدات العسكرية، التي جمعها منذ صغره وورث بعضها عن والده، إلى طبول تدق لإحلال السلام.

ويقول الماجري إن هذه الآلات يمكنها أن تدعو للسلام، فبعد أن كانت تقتل الناس أصبحت تعزف موسيقى تقرب الناس من بعضهم بعضا، وهذه رسالتنا.

ما يقوم به الماجري ليس أمرا هيّنا، فهو يتطلب الكثير من الصبر والعمل، كما يتطلب شغفا بالموسيقى ومعرفة بأدق تفاصيلها وأسرارها.

ويوضح الماجري -الذي درس الموسيقى- ذلك حيث يقول إن هنالك حسابا في صنع الآلات، وحين أضع أوتارا لأي آلة موسيقية فإني آخذ قبل ذلك القياس الصحيح من آلة حقيقية.

وقد كوّن الماجري فرقة موسيقية تقدم عرضا فنيا متكاملا سماه "طبول السلام"، وبدأ صداه ينتشر في تونس وحتى خارجها.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تفاعل جمهور مهرجان قرطاج الدّولي مع الفنانَ الأميركي ذي الأصول التركية عمر فاروق تكبيلك، الذي انطلق بهم برحلة موسيقية امتزج فيها الواقع بالروحي، والتقت فيها آلات موسيقية شرقية وتركية وغربية.

أطلق المعهد الرشيدي للموسيقى التونسية أول مهرجان له احتفاء بموسيقى المالوف الكلاسيكية، في مسعى لاستعادة أمجاد هذه المدرسة التي أنجبت كبار الفنانين التونسيين وحافظت على التراث الموسيقي على مر العقود.

اختتم مهرجان قرطاج الدولي دورته الخمسين بعرض فرنسي عالمي بعنوان "موتسارت أوبرا روك" مزج بين الموسيقى السيمفونية والعصرية، وقدم فيه المغنون والعازفون مجموعة من الأغاني والمقطوعات الشهيرة للموسيقي موتسارت.

المزيد من فني وثقافي
الأكثر قراءة