طفلان فلسطينيان يتصدران مسابقة دولية للذكاء

عوض الرجوب-الخليل

تصدر طفلان فلسطينيان من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية الفائزين في مسابقة للذكاء العقلي للعمليات الحسابية أقيمت مؤخرا في سنغافورة، فيما حاز ثالث على المركز التاسع، لتحتل فلسطين مجددا مراكز متقدمة في المسابقة الدولية.

ووفق القائمين على ‏مركز مهارات الحياة للتنمية البشرية والاستشارات الحياتية‏ الذي يتولى تدريب المشاركين، فإن الطفلة دانيا الجعبري (13 عاما) والطفل أحمد نشوية (8 أعوام) حازا على التوالي على المركزين الأول والثاني من بين ثلاثة آلاف مشارك من عشرين دولة، فيما حاز طفل ثالث من مدينة جنين على المركز التاسع.

وبرنامج حساب الذكاء العقلي هو برنامج ماليزي عالمي يهدف إلى تطوير الدماغ، خاصة الجزء الأيمن منه المسؤول عن التخيل والإبداع والابتكار، في وقت تركز فيه معظم المناهج التقليدية على الجانب الأيسر المسؤول عن التلقين والحفظ، وفق مدير المركز عمار الزعتري.

‪دانيا الجعبري حازت على المرتبة الأولى في مسابقة الذكاء العقلي‬ (الجزيرة نت)

تقدم مستمر
وحسب مدير المركز، فإن البرنامج دخل فلسطين عن طريق قطاع غزة قبل سبع سنوات، ثم انتقل إلى مدينة الخليل عام 2011، وطوال هذه السنوات شاركت فلسطين ثلاث مرات وفي كل مرة حصلت على مراكز متقدمة.

ويشير في حديثه للجزيرة نت إلى أن غزة لم تتمكن من المشاركة في المسابقة الأخيرة التي تقام كل عامين بسبب إغلاق المعابر "ولو شاركت لحصلنا على المزيد من المراكز المتقدمة من بين عشرين دولة شاركت في المسابقة".

وأوضح الزعتري أن الطفلة دانيا الجعبري -وهي في المستوى العاشر من البرنامج- تمكنت من حل 238 مسألة حسابية في ثماني دقائق، في حين تمكن الطفل أحمد نشوية من حل 213 مسألة حسابية خلال ثماني دقائق.

من جهتها، أشارت مشرفة البرنامج في مدينة الخليل صفاء أبو مرخية إلى أن البرنامج قائم بشكل أساسي على تطوير الدماغ باستخدام جميع الحواس، بحيث يستطيع الطالب حل مسائل بالملايين بسرعة تفوق سرعة الآلة الحاسبة.

مشرفة برنامج الذكاء العقلي الحسابي في الخليل صفاء أبو مرخية (الجزيرة نت)

تجربة عملية
وأوضحت أن الهدف من البرنامج ليس فقط زيادة السرعة بل تطوير الدماغ في الدراسة والحفظ والتركيز والانتباه والتفوق على الآخرين في العمليات العقلية، والتغلب على المشكلات التي قد يواجهها المتدرب في حياته العملية مستقبلا.

ونفذت المشرفة تجربة عملية أمام كاميرا الجزيرة نت أثبتت سرعة البديهة لدى الطفلين، فيما عبر ذووهما عن سعادتهم بالمراكز التي حققاها رغم الظروف الصعبة التي يعيشونها في ظل الاحتلال.

وذكر حسني الجعبري -والد الطفلة دانيا- أن ابنته توجت تفوقها المدرسي بالتفوق في المسابقة العقلية، مشيرا إلى تمكنها من حفظ 16 جزءا من القرآن الكريم.

وأضاف أن ابنته استفادت كثيرا من البرنامج في تحسين تحصيلها العلمي، حيث حصلت على معدل 97.5%، معتبرا مشاركتها في المسابقة وحصولها على المرتبة الأولى فخرا لأطفال وشعب فلسطين.

‪أحمد نشوية الفائز بالمركز الثاني في مسابقة الذكاء العقلي‬ (الجزيرة نت)

تفوق وارتياح
أما دانيا فعبرت عن فخرها بإنجازها، وقالت إنها تسعى لتنمية مهاراتها في الدراسة والحفظ والإتقان كي تتمكن من دراسة الطب مستقبلا، موضحة أنها أتمت على مدى عامين المستوى العاشر والأخير من برنامج الحساب العقلي.

أما والدة الطفل أحمد نشوية فأوضحت أنها شعرت بميول ابنها مبكرا نحو العمليات الحسابية من خلال قدرته على حل المسائل الحسابية وجمع الأرقام فتولدت فكرة إلحاقه ببرنامج الذكاء لتنمية هذه المهارة وتحسينها.

وأوضحت أنها لمست تحسنا في أداء أحمد في باقي المواد الدراسية، مشيرة إلى تفوقه على أقرانه في جميع المدارس التي التحق بها رغم تنقله في أكثر من مدرسة بأكثر من محافظة.

أما أحمد فيبدو خجولا ولا يكثر من الحديث، مكتفيا بالقول إنه حقق المركز الثاني في المسابقة الدولية متفوقا على متسابقين أكبر منه سنا.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أكد تقرير حديث أعدته منظمتان تعنيان بحقوق الأطفال أن عمليات الاعتقال التي يتعرض لها أطفال فلسطين تؤدي إلى صدمات شديدة، مؤكدتان رصد أكثر من 12 نوعا من أشكال العنف التي يتعرض لها الأطفال.

15/3/2012

اتهمت لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة القوات الإسرائيلية بقتل مئات الأطفال الفلسطينيين وإصابة آلاف آخرين خلال عشرة أعوام، وأكدت أن تل أبيب أساءت معاملة أطفال فلسطينيين عبر تعذيبهم واستخدامهم دروعا بشرية.

21/6/2013

قررت الأم تأخير إلحاق طفلتها “إيناس” بروضة الأطفال خوفا عليها من “شارع الموت”، لكن مستوطنا إسرائيليا دهس الطفلة فقتلها وأصاب رفيقتها. وهو ما يفتح ملف قتل المستوطنين أطفال فلسطين.

21/10/2014

يبدع الفنان الفلسطيني الشاب محمد شعبان الذي يعيش في قرية الجلمة شمال الضفة الغربية برسم لوحاته وجدارياته المتنوعة، ليختزل حلما لطالما رافقه منذ صغره وقهر من خلاله إعاقته السمعية والنطقية التي ولدت معه.

31/1/2012
المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة