القارة القطبية الجنوبية أكثر عرضة للذوبان مما يُعتقد

ذوبان جليد "ويلكس باسين" في شرق القارة القطبية كاف لرفع منسوب مياه البحار ما بين 3 و4 أمتار (أسوشيتد برس-أرشيف)
ذوبان جليد "ويلكس باسين" في شرق القارة القطبية كاف لرفع منسوب مياه البحار ما بين 3 و4 أمتار (أسوشيتد برس-أرشيف)

أظهرت دراسة أمس الأحد أن جزءا من شرق القارة القطبية الجنوبية أكثر عرضة للذوبان مما كان يعتقد من قبل، مما قد يؤدي إلى انجراف للثلوج في المحيط بشكل يصعب وقفه، وزيادة منسوب مياه البحار.

وذكر التقرير أن "ويلكس باسين" في شرق القارة القطبية، والذي يمتد لأكثر من ألف كيلومتر، فيه كمية من الجليد كافية لرفع منسوب مياه البحار ما بين ثلاثة وأربعة أمتار في حالة ذوبانه، كأحد آثار ارتفاع درجة حرارة الأرض.

وقال ماثياس مينغيل من معهد بوستدام لأبحاث تأثير المناخ في ألمانيا في بيان إن "ويلكس باسين في شرق القارة القطبية الجنوبية مثل قنينة مائلة، وبمجرد نزع سدادتها سينسكب ما فيها".

وقال أندريس ليفرمان المشارك في هذه الدراسة لرويترز إن النتيجة الرئيسية هي أن تدفق الثلوج سيتعذر وقفه إذا بدأت في الحركة، وأضاف أنه ما زال يوجد وقت للحد من ارتفاع درجة الحرارة إلى مستويات معينة للإبقاء على الجليد في مكانه.

ووعدت نحو مائتي حكومة بإبرام اتفاقية للأمم المتحدة بحلول نهاية 2015 للحد من زيادة انبعاث الغازات المسببة لارتفاع درجة حرارة الأرض التي يصنعها الإنسان، وتقول لجنة في الأمم المتحدة إنها ستؤدي إلى مزيد من الجفاف وموجات الحر وهطول الأمطار وارتفاع منسوب مياه البحر.

وتعد دراسة الأحد من بين أول الدراسات التي تقيس الأخطار في شرق القارة القطبية الجنوبية، والتي تعد مستقرة عادة.

وتعادل مساحة القارة القطبية الجنوبية الولايات المتحدة والمكسيك معا، وهي تحتوى على كميات من الجليد تكفي لرفع منسوب مياه البحار نحو 57 مترا إذا ذابت كلها.

وأشارت الدراسة إلى أن ذوبان الغطاء الجليدي قد يستغرق مئاتي سنة أو أكثر إذا ارتفعت درجة حرارة المحيطات، وفور إزالته فقد يستغرق الأمر ما بين 5 و10 آلاف سنة لإفراغ ويلكس باسين من الجليد، لأن الجاذبية الأرضية تسحب الجليد تجاه البحر.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

توصل علماء إلى أدلة جديدة تشير من جهة إلى ذوبان بعض الكتل الجليدية في القارة القطبية الجنوبية بشكل أسرع مما كان معتقدا في الماضي، وأن هذا الذوبان يلعب دورا مهما في ارتفاع مستوى مياه البحر في أنحاء العالم.

20/1/2014

يبدأ 12 عالما بريطانيا في وقت لاحق من العام رحلة مضنية إلى القارة الجنوبية القطبية المتجمدة، في مهمة ليست لاختبار قوة تحملهم للعيش في ظروف مناخية قاسية فحسب، بل لإماطة اللثام عن عالم ظل منسيا تحت طبقات الجليد لمئات الآلاف من السنين.

8/9/2012

أظهرت نتائج دراسة أن ظاهرة الاحتباس الحراري تزيد من مساحة الجليد حول القارة القطبية الجنوبية في فصل الشتاء في تغير عكسي تسببه المياه الذائبة في الصيف والتي سرعان ما تتجمد مرة أخرى عندما تنخفض درجات الحرارة.

1/4/2013
المزيد من أقاليم وقارات
الأكثر قراءة