العسل اليمني.. قوت الأغنياء ومعين الفقراء

أسعار العسل اليمني تختلف من صنف إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى (الأوروبية)
أسعار العسل اليمني تختلف من صنف إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى (الأوروبية)

لجأت عشرات الأسر النازحة من الحروب في جنوب اليمن إلى تربية وإنتاج النحل واعتمدت عليه كمصدر دخل, مستفيدة من دعم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن، التي دربتهم على تربية النحل وزودتهم بخلاياه الخاصة.

تختلف أسعار العسل اليمني من صنف إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى، ومن بين ما تنتجه تلك العائلات عسل السدر، وهو من أجود وأغلى أنواع العسل على مستوى العالم، حيث يصل سعر الكيلوغرام الواحد من بعض أنواعه الفاخرة إلى ما يقارب مائتي دولار أميركي.

إضافة إلى العسل الدوعني، الموجود بمديريات محافظة حضرموت (شرقي البلاد) والسبب أن النحل تتغذى في تلك المناطق على أشجار العلب (السدر) على العكس من النحالين الذين يقدمون للنحل وجبات خالصة من السكر فتنتج أصنافا ذات جودة أقل.

ولعسل السدر مميزات عديدة أهمها تأثيره على الجسم, فهو يحرك طاقة البدن عند الإنسان، ولهذا يعده الكثيرون منشطا ويفضلونه نظرا لخلوه من الآثار الجانبية التي تسببها العقاقير الكيميائية.

وقال سبيت مهدي، وهو رجل خمسيني وخبير في تربية النحل، ويقطن ببلدة ردفان بمحافظة الضالع, إن التدريب الذي يقدم للمستفيدين من هذا المشروع يمكنهم من حصد كمية تصل إلى 150 كيلوغراما من العسل سنويا.

وقامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتدريب 310 أشخاص مختارين من النّحالين في تسع قرى بوادي "الرضوع" بمحافظة الضالع، وتزويدهم بالمواد اللازمة مثل خلايا النحل المزودة بحاملات حديدية ومستعمرات نحل وسكر وأجهزة إطلاق دخان ونخاريب النحل ومستخلِصات العسل وملابس واقية.

واهتم اليمنيون بتربية النحل وإنتاج العسل منذ قرون طويلة، وقال مؤرخون إن اليمن وصف قبل ثلاثة آلاف عام بأنه "موطن الطيوب والعسل".

ويحظى العسل اليمني بشهرة واسعة بالداخل والخارج، ويعده كثيرون دواء ومقوياً ومنشطاً حيوياً ومغذياً، مما جعل سوقه في اتساع دائما، وهو ما جعله سفيرا لليمن في العالم.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

حذرت سبع منظمات إنسانية من أن اليمن بات على شفير أزمة غذاء كارثية بحيث لا يجد عشرة ملايين نسمة ما يكفي من الطعام في بلد يعد الأفقر بين دول شبه الجزيرة العربية. ويتزامن التحذير مع بدء انعقاد “مؤتمر أصدقاء اليمن” بالرياض اليوم.

تحرص سعيدة، وهي أم لأربعة أولاد، على أن تكون عند العاشرة صباحا يوميا في باب اليمن أحد أشهر الأسواق بالعاصمة صنعاء لبيع ما صنعته يدها من خبز اللحوح كمصدر دخل يقيها شبح الفقر وذل السؤال.

وجهت إدارة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية نداء لجمع الأموال لمساعدة اليمن خلال العام المقبل. وأعلنت الإدارة أن نحو 18 مليونا من اليمنيين بحاجة لمساعدات إنسانية. وتحاول جهات خيرية مساعدة الفقراء، لكن عدم استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية يقف عائقا أمام ذلك.

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة