المتسولون جزء من مشهد شوارع باريس الكبرى

بات غلاء المعيشة في فرنسا أمرا يثقل كاهل الناس ويجعل الطبقة الوسطى تتقلص تدريجيا في المجتمع، لاسيما وأن عدد الذين يعيشون تحت خط الفقر قد تجاوز 14%.

وبحسب الإحصاءات الرسمية فإن عدد الفقراء في فرنسا يتجاوز ثمانية ملايين وهو واقع يتجلى أكثر في انتشار المتسولين في الشوارع بشكل ملحوظ.

فقد أصبح المتسولون جزءا من مشهد الشوارع الكبرى في باريس، تتخطاهم أرجل المارة وتكاد تدوسهم الأقدام ولا يُلقي لهم الناس بالا إلا ما ندر.

ويقول متسول روماني " لا مال لدي ولا طعام، حتى إني أضطر للنوم في الشارع.. أسرتي كبيرة العدد وهنا في فرنسا بسبب الأزمة لا يتصدق علينا الناس إلا بالفتات".

ويتفادى البعض التسول ويفضل أن يقتات على بقايا الخضروات والفاكهة مما يرميه الباعة. ومن يتعفف تُصدر له جمعيات خيرية بطاقة تموينية يحصل بها أسبوعياً على بعض الحاجات والمواد الغذائية لأن راتبه لا يقوى على تحمل أعباء الشهر كله.

وتؤكد مراكز البحث الاقتصادي والاجتماعي أن 14% من الفرنسيين يعيشون تحت خط الفقر ويمسكون بكل يد تحاول إنقاذهم.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

غزت الخيام الحمراء ضفاف القنوات والأنهار الفرنسية تحت شعار حملة "دون كيشوت" للمشردين. ومثلت الحركة -التي تنطق بلسان مئات الآلاف في مختلف أنحاء البلاد- تحديا جديدا للحملات الانتخابية للمرشحين الرئاسيين مع تزايد مظاهر الفقر في البلاد.

يملكون فيلات من تسع غرف مع مسبح وفنادق ومئات الحسابات. ليسوا أغنياء روسيا ولا ملوك النفط ولا نجوم هوليود. إنهم رؤساء دول بأفريقيا, قارة سكانها هم الأفقر بالعالم. مئات الصفحات من محاضر تحقيق فرنسي ترسم "باريسَ أفريقيةً"حيث الاستثمارات الراقية, حسبما نقلته صحيفة لوموند.

تتنافس الجمعيات العربية والإسلامية خلال رمضان على توزيع وجبات مجانية للفقراء والمهاجرين غير الشرعيين من مختلف الديانات، فيما يرى المسلمون في الشهر فرصة للتصدي لظاهرة "العداء" ضدهم والتي تقودها التيارات المتطرفة وما زالت مستمرة.

ألقى الفرنسيون نظرة أخيرة على الأب بيير راعي المشردين الذي توفي الاثنين الماضي بالتهاب رئوي, قبل دفنه الجمعة المقبلة. وظل الأب بيير لنصف قرن يحظى بإجماع نادر بفرنسا, بسبب دفاعه عن الفقراء, دون معاداته الأغنياء, وتشجيعه على الإيمان دون تأليب على الملحدين.

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة