"سوريا تقع جنوب كوباني"!!

خريطة سوريا - حلب - عين العرب - كوباني

تحولت الضجة الإعلامية التي أحاطت بهجوم تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة عين العرب (كوباني) بمحافظة حلب شمالي سوريا منذ أكثر من شهر، إلى حملة سخرية للناشطين السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي دفعت بعضهم للتندر بالسؤال عن موقع سوريا، فكانت الإجابة "جنوب كوباني".

فرغم أن تنظيم الدولة سيطر على مساحة واسعة من سوريا فإن ذلك لم يحظ بمثل هذا الاهتمام الدولي، مما أثار موجة من الاستهزاء وإطلاق النكات لدى الناشطين السوريين.

وتداول ناشطون خلال الأسابيع الماضية نكتة عبارة عن محادثة باللغة الإنجليزية بين شخصين غير معروفين، الأول يبدو أنه غربي يسأل الثاني "أين حلب؟ أنا لا أعرفها"، ليجيب الثاني "إنها في سوريا"، ليرد عليه الأول "آسف لكن أنا لا أعرف أين تقع سوريا"، قبل أن يرد عليه الثاني "إنها جنوب كوباني"، ليقول له الأول "نعم.. نعم لقد عرفتها الآن".

ويقول محمد أمين -المحلل السياسي ورئيس موقع "سراج برس" التابع للهيئة العامة للثورة السورية- إن الضجة الإعلامية بشأن ما جرى ويجري في عين العرب وراءها محاولة التحالف الدولي تضخيم خطر تنظيم الدولة لـ"ابتزاز بيوت المال العربية" لتمويل العمليات ضد التنظيم.

وأشار إلى أن التركيز على عين العرب ذات الغالبية الكردية يأتي في سياق محاولات تغيير الواقع الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط، وربما الضغط بشكل أكبر على تركيا بتقوية الأكراد على حدودها الجنوبية في كل من سوريا والعراق الذين يسعون للانفصال وإعلان دولتهم القومية الخاصة في المنطقة.

ورأى أمين أنه إلى جانب تلك الأسباب فإن تضخيم الأحزاب الكردية حجم المعركة مع تنظيم الدولة يأتي للحصول على دعم عسكري وسياسي لها لدعم تحقيق أهدافها في الانفصال في سوريا خاصة أنها بدأته بإعلان إدارات ذاتية في ثلاث "مقاطعات" فيها وهي "الجزيرة" و"كوباني" و"عفرين" وجميعها شمالي سوريا على الحدود مع تركيا.

ولم يستبعد أمين -في تصريح لوكالة الأناضول- أن تكون الضجة الإعلامية التي تم عملها حول عين العرب تخدم بشكل أو بآخر التغطية على هجمات قوات النظام السوري وإمكانية استخدامها أسلحة محرمة لاستعادة السيطرة على بعض المناطق التي تسيطر عليها المعارضة شمالي وغربي البلاد، في حين أن العالم كله منشغل بهجمة تنظيم الدولة على عين العرب.

وأعلن النظام السوري خلال الأيام القليلة الماضية استعادة سيطرة قواته على مدينة مورك الإستراتيجية في محافظة حماة (وسط)، ومناطق بريف محافظة حلب (شمال) حديث لمعارضين عن قرب إحكام تلك القوات حصارها على المناطق الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة في مدينة حلب.

 الدخان يتصاعد بعد غارة للتحالف على عين العرب (أسوشيتد برس) الدخان يتصاعد بعد غارة للتحالف على عين العرب (أسوشيتد برس)

ضجة "طبيعية"
لكن الصحفي الكردي محمد جمو رأى أن الضجة الإعلامية التي لفّت المعارك بين المقاتلين الأكراد وتنظيم الدولة في عين العرب "طبيعية"، مشيراً إلى أن المقاتلين الأكراد نجحوا في الصمود أمام هجمات تنظيم الدولة، الأمر الذي لم يتمكن أي من الجيشين السوري أو العراقي القيام به خلال الأشهر الماضية.

وعن دور ضربات التحالف الدولي في المعركة، أوضح الصحفي الكردي لوكالة الأناضول أن دور تلك الضربات "من المؤكد أنه كبير لكنه في الوقت نفسه لا قيمة له بدون المدافعين عن الأرض"، وهذا ما تثبته الضربات الجوية في باقي المناطق في كل من سوريا والعراق، ومع ذلك يحرز تنظيم الدولة تقدماً على الأرض.

وتقع عين العرب في أقصى ريف حلب الشمالي الشرقي، على بعد 140 كلم شمال شرق مدينة حلب الواقعة شمالي سوريا، وتسكنها في الأساس غالبية كردية، إلا أن عشرات الآلاف من النازحين وصلوا إلى المنطقة في الأشهر الأخيرة من مناطق ريف حلب الشرقي، خصوصاً مناطق الرقة والسفيرة ومنبج وجرابلس بحلب.

ومنذ أكثر من شهر تستمر الاشتباكات بين مسلحي تنظيم الدولة ومجموعات كردية مما اضطر نحو مائتي ألف من سكان المدينة والمناطق المحيطة بها للفرار إلى تركيا خلال الأيام الأخيرة.

ويشن التحالف الدولي غارات جوية على مواقع تنظيم الدولة لوقف تقدم المزيد من عناصر التنظيم نحو المدينة، ومنع إحكام سيطرته عليها.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

SANLIURFA, TURKEY - OCTOBER 25: A photograph taken from Suruc district of Sanliurfa, southeastern province of Turkey, shows smoke rises during the clashes between the Islamic State of Iraq and Levant (ISIL) and Kurdish armed troops in Kobane (Ayn al-arab) city of Syria, on October 25, 2014.

كثف تنظيم الدولة الإسلامية قصفه المدفعي لوسط مدينة عين العرب (كوباني) وأحيائها الشمالية، بينما شهدت الأحياء الأخرى في المدينة هدوءا حذرا بعد معارك عنيفة خلال الليل وساعات الصباح الأولى.

Published On 25/10/2014
Kurdish fighters stand by a flag of the People's Protection Units (YPG) on Tilsehir hill near the Turkish border after an air strike last night against Islamic State (IS) on October 24, 2014 at the Yumurtalik village, in Sanliurfa province. Turkey said on October 21 that Kurdish peshmerga fighters based in Iraq have yet to cross into Syria from Turkish territory, a day after announcing it was assisting their transit to join the battle for the Syrian town of Kobane, also known as Ain al-Arab. It was seen as a major switch in policy by Turkey, which until now has refused to interfere in the over month-long battle for Kobane between Syrian Kurdish fighters and Islamic State (IS) jihadists. AFP PHOTO / BULENT KILIC

خاضت الفصائل الكردية قتالا عنيفا مع تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة عين العرب شمالي سوريا. من جهته واصل التحالف الدولي غاراته الجوية على مواقع التنظيم بالمدينة لترجيح كفة الأكراد.

Published On 25/10/2014
توجه الجيش الحر لمواجهة تنظيم الدولة بريف حلب

أعلنت فصائل بالمعارضة السورية المسلحة إرسال “قوة مؤازرة” لمدينة عين العرب، فيما نقلت صحيفة واشنطن بوست أن تدريب المعارضة السورية سيكون على الدفاع عن مناطقها وليس استعادة أراض من “الجهاديين”.

Published On 23/10/2014
توجه الجيش الحر لمواجهة تنظيم الدولة بريف حلب

تضاربت التصريحات بشأن اتفاق الجيش السوري الحر مع أكراد سوريا لإرسال أكثر من ألف مقاتل إلى مدينة عين العرب (كوباني) للقتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية، رغم التأكيد التركي بإبرام الاتفاق.

Published On 25/10/2014
المزيد من متفرقات
الأكثر قراءة