خلية أزمة لمجابهة أكوام القمامة في تونس

أعلنت العاصمة التونسية الأربعاء عن إنشاء خلية أزمة لمجابهة أكوام القمامة التي أغرقت شوارع المدينة في ظل الإضراب المفتوح لعمال النظافة منذ أسبوع.

وقال بيان لبلدية مدينة تونس العاصمة إن إنشاء هذه الخلية جاء على إثر الإضراب العشوائي المفاجئ لعمال النظافة ببلدية تونس, ولتنسيق الجهود لمجابهة تداعيات هذا الوضع الذي تحول إلى معضلة وأصبح يشكل خطرا بيئيا وصحيا.

ودعت لجنة مجابهة الكوارث إلى الاجتماع لبحث حلول عاجلة للأزمة.

وتنتشر أكوام القمامة في أغلب شوارع وأحياء العاصمة منذ أيام, مع إحجام الآلاف من عمال النظافة عن العمل منذ العاشر من الشهر الجاري, بسبب تباطؤ الحكومة في تنفيذ الاتفاقات المبرمة مع الاتحاد العام التونسي للشغل بشأن المنح والترقيات وتطبيق النظام الأساسي للعمالة البلدية.

وأوضح البيان أن مهمة خلية الأزمة تتمثل في بحث الإجراءات المستعجلة الكفيلة بالحد من الآثار الخطيرة لتراكم الأوساخ والاتصال بالبلديات المجاورة والإدارات ومنظمات المجتمع المدني للمشاركة في حملة نظافة.

وأعلنت الخلية عن الاتصال بشركات خاصة لعقد صفقات فورية لإنهاء الحالة المتردية للوضع البيئي والصحي بالعاصمة.

وتمثل الفضلات في تونس أحد أبرز الملفات التي تعاني منها البلاد بعد ثورة 2011, والتي ضاعفتها الإضرابات العمالية وغياب التجهيزات.

وأدى التدهور البيئي وتقادم المنظومة الصحية إلى ظهور إصابات بفيروس الملاريا, وعودة الأوبئة وأمراض معدية كانت تونس قد ودعتها منذ عقود.

المصدر : الألمانية

حول هذه القصة

انتشرت بسجون تونس "موجة غير مسبوقة" من الإضرابات عن الطعام في صفوف معتقلين سلفيين يطالبون السلطات بالإفراج عنهم أو بتسريع محاكمتهم نجم عنها الأسبوع الماضي وفاة شابين بعد إضرابهما عن الطعام لمدة شهرين.

أعلن وزير الشؤون الاجتماعية التونسي الخميس أن عدد الإضرابات العمالية زاد خلال الربع الأول من 2012 بنسبة 14% مقارنة بالفترة نفسها من 2012، وأوضح أن 126 إضراباً سجل في الربع الأول مقابل 111 إضراباً خلال الفترة نفسها العام الماضي.

اتّسعت رقعة الجدل في تونس بشأن إضرابات العمّال بين أطراف ترى أنها ساهمت في تدهور الوضع الأمني وبروز خطر الإرهاب فضلا عن تراجع نموّ الاقتصاد، وبين أطراف أخرى تعتبر الإضرابات حقا شرعيا يهدف إلى تحسين أوضاع العمّال في ظلّ ارتفاع الأسعار.

زاد تدهور الوضع الاقتصادي وتردي ظروف المعيشة في تونس من مشاعر السخط الشعبي، مما أدى إلى عودة الاحتجاجات والإضرابات العمالية, في حين أصبح هامش تحرك الحكومة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي محدودا.

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة