عشرة ملايين طفل صيني خارج السجلات الرسمية

يعاني نحو عشرة ملايين طفل صيني عدم الحصول على بطاقات هوية، وبالتالي الحرمان من كافة حقوقهم في الحياة لأنهم خارج السجلات الرسمية، بسبب مخالفة ذويهم لقانون الطفل الواحد الذي تفرضه السلطات الصينية بقسوة منذ أكثر من ثلاثين عاما.

وسيودع مع هذا العام أكثر من ثلاثة عقود من التطبيق الصارم لسياسة الطفل الواحد، وسيكون من حق العائلة الصينية إنجاب طفل ثانٍ بشرط أن يكون أحد الزوجين وحيداً لأبويه.

إلا أن هذه السياسة كانت لها انعكاسات وتأثيرات على المخالفين لقانون الطفل الواحد، حيث يتقاسم الآباء والأطفال على حد سواء أعباء مخالفتهم لهذا القانون.

مراسل الجزيرة عزت شحرور، نقل قصة الفتاة "لي شوي"، التي كانت الابنة الثانية لأبوين ذوي إعاقة، تحديا القانون وأرادا أن يكون لهما ولد ينفعهما في الكبر.

إلا أن ولادة "لي شوي"، جعلت العائلة تدفع الثمن باهظاً، لتتحمل البنت الثانية ما لا طاقة لها به.

وتنقل والدة "لي شوي" بعضا من معاناتهم إثر ولادة الطفل الثاني، وتقول إنهم لم يتمكنوا من دفع المخالفة التي طالب بها مسؤولو تنظيم الأسرة، مشيرة إلى أنها وزوجها فصلا من العمل بعد ولادة لي شوي عام 1993.

‪(الفرنسية)‬ السلطات الصينية فرضت قانون تنظيم الأسرة وطبقته بشكل قاس‪(الفرنسية)‬ السلطات الصينية فرضت قانون تنظيم الأسرة وطبقته بشكل قاس

مصدر قلق
ولم تتمكن عائلة "لي شوي"، من تسجيلها أو الحصول لها على بطاقة شخصية وبالتالي لم تتمكن من الالتحاق بالمدرسة، ومثل هذا الأمر مصدر قلق لأمها.

من جهتها تشعر "لي شوي"، بالإحباط فعلى الرغم من أنها تعلمت القراءة والكتابة وأتقنت أيضا اللغة الإنجليزية فإنها لا ترى أية جدوى من ذلك.

وهي تقول "ما الفائدة من التعليم، وما الذي أستطيع أن أفعله، لن أتمكن من الانتساب إلى الجامعة، لن أستطيع أن أجد عملاً، حتى إذا أردت أن أسافر بالقطار من مدينة إلى أخرى فإنهم يطلبون البطاقة الشخصية، إنني أخاف أن أبتعد عن البيت".

وقد فرضت السلطات الصينية قانون تنظيم الأسرة وطبقته بشكل قاس اعتباراً من عام 1979 بهدف ضبط النمو المتسارع للسكان، وأدى تطبيق القانون طوال تلك الفترة إلى تجنب زيادة سكانية تقدر بنحو 400 مليون نسمة.

ولجأت السلطات إلى فرض إجراءات قاسية على المخالفين في بعض فترات تطبيق القانون كعقوبات مالية مؤلمة، أو إجبار الأمهات على إجراء عمليات إجهاض لأجنتهن حتى لو كان ذلك في المراحل المتأخرة من الحمل.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

جيل الطفل الواحد أو ما يعرف باسم جيل الأباطرة الصغار

مع بداية العام الجديد 2014 يودع الصينيون ثلاثة عقود من التطبيق الصارم لسياسة الطفل الواحد، و سيكون من حق العائلة الصينية إنجاب طفل ثانٍ بشرط أن يكون أحد الزوجين وحيدا لأبويه. بعد أن بدأت تغلب على المجتمع الصيني معالم الشيخوخة.

Published On 26/12/2013
أكثر من مائتي مليون مسن في الصين

تبدو الصين بعد ثلاثين عاما من تطبيق سياسة الطفل الواحد وكأنها قد وهن العظم منها واشتعل الرأس شيبا، إذ شاخ المجتمع الصيني وبلغ من العمر عتيا، وبدأ يفقد مناعته ونشاطه، ويبلغ عدد المسنين بالصين نحو مائتي مليون.

Published On 24/12/2013
مقاهي القطط تشهد رواجاً في الصين

وجدت شن زي وي ضالتها في أحد المقاهي التي باتت تنتشر في المدن الصينية، وتلقى رواجا كبيرا لدى شريحة الشباب من “جيل الطفل الواحد” ممن يعانون الملل والوحدة، فيقصدون تلك الأماكن لمداعبة الحيوانات الأليفة والاستئناس بها وتبديد وحدتهم.

Published On 19/12/2013
عائلة لي شوي المتمردة على قانون الطفل الواحد

قصة لي شوي ليست وحيدة في بلد الطفل الواحد، فهناك كثيرون ممن يشاركونها الهم تقدر أعدادهم بعشرة ملايين على أقل تقدير، ترفض الدولة الاعتراف بوجودهم، بل تعاقبهم بحرمانهم من حقوقهم كمواطنين، مثل حق التعليم وحق العمل، وأكثر من ذلك حقهم في الوجود.

Published On 12/12/2013
المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة