تقرير: ملايين البشر معرضون للمجاعة

قالت صحيفة ذي أوبزيرفر البريطانية اليوم الأحد إن ملايين البشر في قارتي أفريقيا وآسيا قد يتضورون جوعا بحلول العام 2050، بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية الرئيسية إلى أكثر من ضعف معدلاتها الحالية نتيجة للظروف المناخية القاسية المتمثلة في ارتفاع درجات الحرارة والفيضانات وموجات الجفاف التي ستُحدث تغيرا في نمط الزراعة بالعالم.

ونقلت الصحيفة عن علماء كبار قولهم إن من شأن انعدام الأمن الغذائي أن يُحيل أجزاء من أفريقيا إلى بؤر للكوارث. كما أن ارتفاع درجات الحرارة سيكون له أثر بالغ على حصول الناس على المواد الغذائية الأساسية، مع ما يترتب عليها من تبعات وخيمة على الفقراء.

وقال مدير المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية المعنية بدراسة انعدام الأمن الغذائي فرانك ريجسبيرمان إن إنتاج الغذاء لا بد أن يرتفع بنسبة 60% ليواكب الزيادة في تعداد السكان المتوقع وفي معدلات الطلب بالعالم.

وأضاف أن تغير المناخ سيقضي على ما يُتوقع أن يجنيه العالم من إنتاج زراعي، قائلا "إننا لسنا قلقين بشأن إجمالي الكميات المنتجة من الغذاء بقدر قلقنا من إمكانية تعرض مليار شخص لخطر الجوع من المحرومين بالفعل من الغذاء، والذين سيتأثرون أكثر من غيرهم بالتغير المناخي".

وطبقا لتقرير حكومي أميركي فإن الاقتصاد الزراعي للولايات المتحدة على شفا تغيرات مفاجئة ومثيرة ستطاله في غضون العقود الثلاثة المقبلة، بسبب ما سيحدثه احترار الأرض من دمار للمحاصيل الزراعية.

ويتنبأ التقرير بأن يكون للارتفاع التدريجي في درجات الحرارة وقسوة الظروف المناخية التي يصعب التكهن بها، تداعيات خطيرة على المزارعين مثلما فعل الجفاف الذي ضرب ثلثي الولايات المتحدة العام الماضي.

وجاء في التقرير الذي شارك في إعداده 60 عالماً، أن جميع المحصولات -وكذا المواشي والفواكه- ستتأثر بالتغير في حرارة الجو والذي من شأنه أن يؤدي إلى تفشي مزيد من الآفات ويقلل من فعالية مبيدات الأعشاب.

المصدر : أوبزرفر

حول هذه القصة

أعربت منظمة الأغذية والزراعة العالمية (الفاو) التابعة للأمم المتحدة عن مخاوفها من أن تتجه أسعار الغذاء العالمية للصعود خلال عام 2013. يأتي ذلك رغم كشف المنظمة عن تراجع أسعار الغذاء العالمية في الشهر الماضي، مسجلة أدنى مستوياتها منذ منتصف العام الماضي.

قالت منظمة خيرية بريطانية إن واحدا من كل ثمانية أشخاص من سكان العالم لا يجد ما يسد رمقه كل يوم، أي ما يعادل 868 مليون نسمة، وهو رقم يزيد على تعداد سكان الولايات المتحدة وكندا وأوروبا مجتمعة.

قال الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إن أكثر من ستة ملايين شخص في أنغولا وليسوتو ومالاوي وزيمبابوي يواجهون خطر النقص الشديد في الغذاء، بسبب دورات الجفاف والفيضانات المتكررة.

قال البنك الدولي إن أسعار الغذاء العالمية تراجعت خلال الأشهر القليلة الماضية نتيجة ضعف الطلب على الحبوب ووفرة الإمدادات. لكنه نبه إلى أن الأسعار ستظل قريبة من أعلى مستوياتها على الإطلاق, كما أنها عرضة للتقلبات إن لم تُتبع الإجراءات المناسبة.

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة