إقبال الأطفال على المواد الإباحية ببريطانيا

مدين ديرية-لندن

حذر أعضاء في مجلس العموم البريطاني وخبراء بريطانيون من ازدياد عدد الأطفال المدمنين على المواد الإباحية، بعد أن كشفت دراسات أن واحدا من بين ثلاثة أطفال في العاشرة من العمر شاهدوا مواد فاضحة، في حين أظهرت تقارير أن أربعة من أصل خمسة فتيان وفتيات في سن 16 عاما يقومون بالوصول بانتظام إلى المواد الإباحية في الإنترنت.

وتشير الأرقام أن أكثر من ربع المرضى الصغار الذين يخضعون للعلاج في عيادات خاصة يتلقون المساعدة من الإدمان على المواد الإباحية على شبكة الإنترنت. في حين قال ثلاثة أرباع الأطفال في مسح ميداني إن أسرهم لا تناقش معهم الصور الجنسية في الإنترنت.

آثار سلبية
وأكد علماء الاجتماع لمجلة العلوم النفسية أن هناك أدلة دامغة على أن المواد الإباحية لها آثار سلبية على الأفراد والمجتمعات، إذ إنها تظهر الجنس بطرق غير واقعية وتؤثر على الأطفال بشكل أساسي.

رغم تأكيد الحكومة على أن سلامة الأطفال على الإنترنت هي إحدى أولوياتها، إلا أن الوصول للمواد الإباحية ما زال متاحا
 

وكانت بريطانيا قد وضعت قيودا على المواد الإباحية في الإنترنت، إذ تلزم البالغين باشتراك مالي إذا كانوا راغبين بمشاهدة هذه المواد. لكن تنامت مطالبات الآباء بتشديد الرقابة وسد كل الفجوات لمشاهدة الصور الإباحية على الشبكة العنكبوتية.

ورغم تأكيد الحكومة على أن سلامة الأطفال على الإنترنت هي إحدى الأولويات الرئيسية، إلا أن الوصول للمواد الإباحية متاح باستخدام محركات البحث المختلفة بلغات غير اللغة الإنجليزية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الثقافة والإعلام والرياضة البريطانية في تصريح للجزيرة نت إن المملكة المتحدة لديها إطار قانوني متين يوضح ما هو حاليا غير قانوني وغير مشروع على الإنترنت.

بين الحرية والحماية
وأوضح أن سياسة الحكومة تسعى إلى تحقيق توازن بين حرية التعبير وحماية الجمهور، مشددا على ضرورة أن تكون هذه الضوابط متناسبة مع الضرر المحتمل الذي يحدث.

وأكد أن حكومته ملتزمة بحماية الأطفال والشباب من المحتويات غير الملائمة في جميع أشكال وسائل الإعلام، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء قد أعلن مؤخرا حرصه على مواصلة النظر في أفضل السبل للحفاظ على بيئة آمنة للأطفال على الإنترنت.

وقال إن المجلس البريطاني لسلامة الطفل على الإنترنت يقوم في الوقت الحاضر بمشاورات بشأن التدابير اللازمة لحماية الأطفال من جميع المخاطر والسلبيات الناجمة عن الاستعمال غير القانوني للشبكة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

اعتقلت سلطات إسبانيا 121 شخصا على علاقة بشبكات تروج لدعارة الأطفال, بأكبر حملة من نوعها بهذا البلد, شارك فيها ثمانمائة شرطي. وكثفت شرطة إسبانيا حملاتها ضد شبكات دعارة الأطفال, ساعدها في ذلك برامج تستطيع رصد أسماء وعناوين مستخدمي الإنترنت الذين يزورون مواقع إباحية.

قالت محللة السياسة العامة في عملاق البحث "غوغل" ناعومي غمر إن من جملة الخرافات أن القوانين تستطيع أن تمنع الأطفال من مشاهدة المواد الإباحية على الإنترنت لأن فضاء التطور التكنولوجي يمكن أن يجعل التشريع أداة غير فعالة.

أعلنت السلطات في الولايات المتحدة أمس الأربعاء تفكيك شبكة دولية متخصصة في نشر صور وأفلام إباحية للأطفال عبر شبكة الإنترنت. وشملت التحقيقات في هذه القضية نحو ستمائة شخص في 13 دولة.

جاء رفض المحكمة الدستورية الطعن في قانون مكافحة الإباحية في إندونيسيا بداية الأسبوع الجاري متزامنا مع عدد من الإجراءات التي كرست رفض الحكومة والشارع عددا من مظاهر الإنحلال الخلقي في البلاد.

المزيد من أخلاق وسلوكيات
الأكثر قراءة