كثرة الغفوات النهارية مرتبطة بالخرف

يقول أطباء الأمراض العصبية إن القيلولات النهارية المتكررة والنوم لفترات طويلة ليلا يمكن أن يكون إشارات تحذيرية مبكرة لداء الخرف أو حتى التسبب في مرض بالدماغ.

فقد اكتشف الأطباء ارتباطا بين النوم الزائد ومشاكل تتعلق بالتفكير في كبار السن.

ويشار إلى أن كثيرا من المسنين يغفون نحو أربعين غفوة وهذا يكون في العادة لأنهم يحتاجون إلى راحة بدنية من الإجهاد الذي يشعرون به.

لكن الباحثين الفرنسيين الذين تفحصوا نتائج خمسة آلاف مسن فوق سن الـ65 وجدوا أن خمس الذين كانوا يأخذون قيلولات طويلة بانتظام كانت نقاطهم أقل في اختبارات القدرة الذهنية.

وقالت الدكتورة كلودين بير -من المعهد الوطني للصحة والأبحاث الطبية- إن هذه النتائج تشير إلى أن الإفراط في النوم أثناء النهار قد يكون مؤشرا مبكرا على تدهور إدراكي.

وفي دراسة أخرى اكتشف باحثون أميركيون أن النوم المنتظم لأكثر من تسع ساعات ليلا، أو أقل من خمس ساعات، كان مرتبطا بانخفاض القدرة العقلية. وكانت إليزابيث ديفور -من مستشفى بريغام للنساء في مدينة بوسطن بولاية ماساتشوستس الأميركية- قد تفحصت 15 ألف ممرض وممرضة فوق سن السبعين. ووجدت هي وزملاؤها أن أولئك الذين كانوا يفرطون في النوم أو يقللون منه كثيرا ظهر عليهم تغيرات كيميائية بالدماغ دالة على أعراض مبكرة لألزهايمر، أشهر أشكال مرض الخرف.

وقالت الدكتورة ماري جانسون -من مركز أبحاث ألزهايمر ببريطانيا- إن هناك بالفعل بعض الأدلة التي تربط مدة النوم والاضطرابات بصحة القلب والأوعية الدموية والسكري وبالتالي فليس من المستغرب مشاهدة دراسات تحقق في كيفية تأثير النوم على القدرة الإدراكية على مر الزمن.

وأضافت "نستطيع بالفعل مساعدة الناس في تحقيق السبع الساعات الموصى بها وعليه فإن تنظيم النوم يمكن أن يصير إستراتيجية للوقاية من التدهور الإدراكي إذا ما أثبتت الأدلة صحة ذلك".

المصدر : ديلي تلغراف

حول هذه القصة

أبدى مواطنون فرنسيون حماساً ملحوظاً للمشروع الحكومي الذي يهدف إلى التشجيع على النوم والقيلولة أثناء وقت العمل والذي رصدت له الحكومة هذا العام سبعة ملايين يورو. لكن المواطنيين الذين حاورتهم الجزيرة نت اختلفوا حول تفاصيل وتطبيق ذلك البرنامج الحكومي.

يحتاج المرء إلى قسط من الراحة، كي يتسنى له مواصلة يومه بنشاط وحيوية، وتُسهم قيلولة ما بعد الغداء في تجديد نشاط الإنسان لاستكمال النصف الآخر من يومه، ليس فقط أثناء وجوده بالمنزل، ولكن في العمل أيضاً.

وجد علماء أميركيون أن فيتامين د/3 مع مركب الكُركُمِن الكيميائي الموجود في بهار الكركم الأصفر، يساعدان في تحفيز جهاز المناعة لتنقية الدماغ من لويحات “أميلويد بيتا” التي تعد السمة المميزة لمرض الزهايمر.

ربط باحثون كنديون وبريطانيون بين الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من البروتينات والدهون, ومرض الزهايمر. وخلص الباحثون في دراسة حديثة إلى أن تلك الأطعمة قد تجعل الدماغ ينكمش وتؤدي بالتالي للإصابة بالمرض.

المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة