اكتشاف الجينة التي طورت المخ البشري

تمكن العلماء من تحديد الجينة التي يُعتقد أنها حفزت الخطوة الحاسمة في نظرية التطور التي ارتقت بالإنسان. وباستنساخ نفسها قبل مليونين ونصف مليون سنة ربما تكون هذه الجينة هي التي منحت المخ البشري القدرة على التحدث والابتكار وجعلته يترك وراءه أقرباءه مثل قرود الشمبانزي.
 
والجينة المعروفة باسم "إس آر جي أي بي 2″، تساعد على التحكم في تطور القشرة الحديثة، وهي جزء من المخ مسؤول عن الوظائف الأرقى مثل اللغة والفكر الواعي.

وقال الباحثون إن وجود نسخة إضافية أبطأ نمو المخ، مما يسمح له بتشكيل وصلات أكثر بين الخلايا العصبية وبهذه الطريقة تكبر ويزداد تعقيدها.

وفي الدراسة التي نُشرت في مجلة الخلية أفاد العلماء أن الجينة تضاعفت قبل نحو 3.5 ملايين سنة لتكون جينة "ابنة"، ومرة أخرى بعد مليون سنة شكلت نسخة "حفيدة".

وقالت صحيفة ديلي تلغراف إنه رغم "انفصال البشر عن قرود الشمبانزي" قبل ست ملايين سنة ما زلنا نتشارك في 96% من الجينوم الخاص بنا (مجموع الجينات في الكائن الحي) وهذه الجينة هي واحدة من نحو ثلاثين جينة فقط نسخت نفسها منذ ذاك الوقت.

ويشار إلى أن أول استنساخ كان خاملا نسبيا، لكن الثاني حدث في الزمن الذي تزعم الدراسة أن الإنسان البدائي انفصل فيه عن فصيلة القردة الجنوبية المعروفة باسم أسترالوبيثكس وبدأ ينمي أدوات وسلوكيات أكثر تطورا.

وقال إيفان أيشلرن الذي قاد البحث في جامعة واشنطن الأميركية، إن فائدة الاستنساخ ربما كانت فورية وهو ما يعني أن أسلافنا من البشر يمكن أن يكونوا قد نأوا بأنفسهم عن الأجناس المنافسة في غضون جيل.

وأضاف أن هذا التجديد لا يمكن أن يكون قد حدث بدون استنساخ ناقص. والبيانات المتاحة تشير إلى وجود آلية شكل فيها الاستنساخ الناقص لهذه الجينة وظيفة جديدة عند الولادة.

المصدر : ديلي تلغراف

حول هذه القصة

كشفت دراسة بريطانية أن الإنسان القديم كان يستخدم مستحضرات التجميل قبل 50 ألف سنة، مشيرة إلى أنهم وجدوا أصدافًا استخدمت أوعية لخلط وتخزين الأصباغ. وقالت إن هذه الاكتشافات تقدم دليلاً ملموسًا يدحض النظرية القائلة بأن الإنسان القديم كان غبيا ولا يعرف التجميل.

اهتزت وجهة النظر التقليدية لتطور الإنسان وكيفية عمارته للأرض بعد سلسلة من الاكتشافات الحفرية المثيرة التي توحي بأن أفريقيا لم تكن مهد البشرية الوحيد.

قال فريق من علماء الفقريات إن نظرية النشوء والارتقاء لصاحبها تشارلز داروين في القرن التاسع عشر قد انقلبت رأسا على عقب، بعد أن تمكنوا من اكتشاف جنس ثان من الإنسان الأول الذي عاش في كينيا قبل 3.6 مليون سنة.

المزيد من متفرقات
الأكثر قراءة