زراعة مقاومة للجفاف بالأرجنتين

تمكنت الباحثة راكيل تشان في مختبر بسيط في قلب منطقة سانتا فيه الزراعية في الأرجنتين من عزل جينة "أتش أي أتش بي -4" في زهرة دوار الشمس، التي تتميز بمقاومتها للجفاف ووضعتها في حبوب الصويا، في خطوة قد تحدث ثورة بيو تكنولوجية.

وتقول ركيل تشان إن هذه الجينة تسمح "بزيادة الإنتاج بصورة كبيرة" إذا ما أضيفت إلى الذرة أو الصويا أو القمح.

وتضيف "يعتبر المزارعون أن زيادة الإنتاجية بنسبة 10% أمر رائع، وهذا الاكتشاف يسمح بالتوصل إلى نتائج أكبر قد تضاعف النسبة في بعض الأحيان".

وكشفت الباحثة أنه "كلما ازدادت صلابة البيئة، ازدادت فائدة النبتة المعدلة جينيا"، لكن هذا لا يعني أنها تتحمل الجفاف، فهي "بحاجة إلى القليل من المياه"، وأشارت إلى أن 500 ملمتر في السنة تفي بالمطلوب.

وتقر الباحثة بأنها توصلت إلى اكتشاف الجينة المقاومة للجفاف صدفة. وهذا الاكتشاف الذي يفترض أن يسوق ابتداء من عام 2015 هو ثمرة حوالي 20 عاما من الجهود.

‪راكيل تشان: كلما ازدادت صلابة البيئة، ازدادت فائدة النبتة المعدلة جينيا‬ راكيل تشان: كلما ازدادت صلابة البيئة، ازدادت فائدة النبتة المعدلة جينيا (الفرنسية)

وقد أطلقت راكيل تشان هذا المشروع المتمحور حول "الجينات والبيئة الطبيعية" عام 1993، عند عودتها من مدينة ستراسبورغ الفرنسية حيث حصلت على شهادة دكتوراه.

وترأست راكيل تشان (52 عاما) التي تدير معهد البيوتكنولوجيا الزراعية التابع لجامعة ليتورال الوطنية فريقا من الباحثين نجح في رصد الجينة "أتش أي أتش بي -4" التي تسمح لزهرة دوار الشمس بمقاومة الجفاف.

وقد قام فريقها طوال سنوات بإدخال هذه الجينة إلى عشبة أرابيدوبسيس التي ازدادت مقاومتها للجفاف بصورة ملحوظة.

وبغية تطبيق التجربة على الصويا والقمح والذرة تم إبرام اتفاقية مع شركة "بيوسيريس" التي أسسها منتجون أرجنتينيون والتي تعاونت بدورها مع المجموعة الأميركية "أركاديا" التي تعتزم استثمار 20 مليون دولار في التسويق.

وقد قامت الرئيسة الأرجنتينية كريستينا كيرشنير شخصيا بالإعلان عن هذا الاكتشاف فبراير/شباط.

وكان المدافعون عن البيئة يخشون أن يعزز هذا الاكتشاف الميل إلى الزراعة الأحادية المحصول.

ويقول نائب رئيس مركز حماية البيئة في مدينة سانتا فيه كارلوس مانيسي "يحتاج الإنسان إلى إنتاج مزيد من المواد الغذائية وتطوير التكنولوجيا وحماية البيئة". 

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

كشفت هيئة بيئية في بريطانيا حجم التراجع في تنوع الأصناف الحيوية بإنجلترا، وحذرت من أن عدد الأصناف التي فقدت في هذا الجزء من البلاد قد بلغ نحو 500 صنف حيوي من البيئة البحرية والبرية.

17/3/2010

كشفت أبحاث ميدانية حديثة عن ارتفاع حرارة الأرض وتزايد “تنفس التربة” بعُشر الواحد بالمائة (0.1%) سنويا منذ 1989, بما يجعل النباتات وميكروبات التربة تطلق مزيدا من انبعاثات الكربون.

4/4/2010

تهدد الممارسات والأنشطة البشرية بانقراض خمس النباتات حول العالم, نظرا لما تسببه هذه الممارسات من تدمير بيئة العيش الخاصة بها, حسبما أفادته دراسة علمية.

4/10/2010

وجدت دراسة أميركية جديدة أن الغطاء النباتي للأرض يلعب دورا كبيرا في تطهير الكيماويات الملوثة للغلاف الجوي. وأوضحت الدراسة أن النباتات تمتص المركبات بمعدلات أسرع بأربع مرات مما كان يعتقد.

30/10/2010
المزيد من اكتشافات واختراعات
الأكثر قراءة